أحمد الشرع: دخول حزب الله إلى الصراع السوري كان قرارا خاطئا
قال الرئيس السوري أحمد الشرع: إننا ما زلنا نرى أن الناس في بعض المناطق لا تزال تبحث عن عظام أبنائها في الطرقات، وفي الحقول، وفي المقابر الجماعية، نتيجة ما جرى من حروب وصراعات مؤلمة، وهو ما يعكس حجم المأساة الإنسانية التي لا تزال آثارها قائمة حتى اليوم.
وأضاف في تصريحات تليفزيوينة: أعتقد أن قرار دخول الحزب على خط الصراع في سوريا كان قرارا خاطئا، وأعتقد أن هذا الأمر يدركه كثيرون داخل بيئة الحزب نفسها، وليس فقط القيادات، لأن بعض التصورات الخاطئة تدفع أحيانا إلى اتخاذ قرارات غير صحيحة، لكن الشعوب هي التي تدفع الثمن في النهاية.
وتابع: هناك جرح سوري كبير ما زال مفتوحا حتى الآن، ولا تزال عائلات تبحث عن أبنائها، والحزب كان جزءا من هذا المشهد المؤلم وما ترتب عليه من جراح كبرى في سوريا.
وأكد في الوقت نفسه أنه لا يريد للبنان أن يدخل في نفس التجربة التي مرت بها سوريا، لأن الحروب تترك آثارا مدمرة، وأنه آن الأوان للمنطقة أن تنتقل من الصراعات إلى التنمية والإعمار، خاصة وأن الأدوات والإمكانات لذلك متاحة.
وعن رسالته إلى البيئة الشيعية في لبنان، قال: المطلوب اليوم هو مراجعة دقيقة لكل ما جرى في الماضي، لأن مراجعة الحق خير من التمادي في الخطأ، مع ضرورة البحث عن حلول تضمن حماية هذه البيئة داخل لبنان، وعدم الزج بها في مغامرات أو صراعات جديدة.
وأضاف: ليس صحيحا أن ما كنت أعتقده قبل 40 عاما يظل ثابتا اليوم، فالأفكار قد تتغير مع مرور الزمن، وأرى أن البيئة الشيعية في لبنان هي الأحوج إلى حالة إنقاذ حقيقية داخل الوضع اللبناني، بما يساهم في إنقاذ لبنان كله.
وأكد على أن خسارة أي مكون في لبنان هي خسارة للمنطقة بأكملها، رافضا فكرة أن حزب الله يمثل كل الشيعة في لبنان، ومشيرا إلى وجود تباينات داخل هذا المكون، وإلى رسائل عديدة تصل تعكس هذا التنوع.
وشدد على أن هناك فرصة كبيرة اليوم لإيقاف الحرب، والذهاب نحو بيئة آمنة في لبنان، وبناء توافق سياسي داخلي يخرج البلاد من حالة الاستقطاب والصراع الحالي.