عاجل

البابا لاون الرابع عشر من بافيا: تجديد الإيمان يبدأ بالثبات في المسيح والإصغاء

البابا لاون الرابع
البابا لاون الرابع عشر في بافيا

في محطة بارزة ضمن زيارته الرعوية إلى مدينة بافيا الإيطالية، ترأس قداسة البابا لاون الرابع عشر ليتورجيا الكلمة في بازيليك سان بيترو إن تشيل دورو (San Pietro in Ciel d’Oro)، حيث كرّم ذخائر القديس أوغسطينوس، وسط استقبال حافل من أساقفة إقليم لومبارديا، وإكليروس الإيبارشية، والمؤمنين.

وفي كلمته، أشاد الحبر الأعظم بحيوية كنيسة بافيا، وقدرتها على مواجهة تحديات المجتمع المعاصر، داعيًا المؤمنين إلى تبني "نظرة يسوع" لقراءة الواقع بعمق ورجاء، بعيدًا عن التشاؤم والسلبية، مستعيدًا تعاليم قداسة البابا فرنسيس حول "فرح الإنجيل"، مؤكدًا أن الإيمان المسيحي مدعو لاكتشاف نور الرجاء، حتى وسط الصعوبات، والتحديات.

وركّز الأب الأقدس على أهمية الثبات في المسيح باعتباره حجر الزاوية في حياة الكنيسة، ورسالتها، مشددًا أن العودة إلى الجوهر الروحي تساعد الجماعات الكنسية على تجاوز التشتت، والانشغال بالأمور الثانوية، داعيًا الكهنة، والرهبان والمكرسين إلى تجديد علاقتهم بالرب، وتوحيد جهودهم الرعوية بروح الشركة والخدمة.

البابا لاون:  الحقيقة تسكن في الإنسان الداخلي

وأكد بابا الكنيسة الكاثوليكية أن تجدد الكنيسة يمر عبر إعلان بشارة الإنجيل بفرح، ومرافقة الأشخاص في مسيرتهم الإيمانية، بما يساعدهم على إعادة اكتشاف جمال الإيمان المسيحي، وجاذبيته في الحياة اليومية.

واستحضر قداسة البابا إرث القديس أوغسطينوس، مشيرًا إلى أن الحقيقة تسكن في الإنسان الداخلي، مؤكدًا أهمية الإصغاء العميق، ومرافقة الشباب، والعائلات، والبعيدين عن الكنيسة في ظل تحديات العصر، وتسارع وتيرة الحياة.

كذلك، دعا عظيم الأحبار إلى تعزيز العمل الرعوي الجامعي، وتفعيل الجماعات الصغيرة داخل البيوت، ودعم مساحات الحوار مع الثقافة، والمجتمع، إلى جانب ترسيخ النهج السينودسي، القائم على التمييز المشترك، والمسؤولية المتبادلة.

واختتم قداسة البابا لاوُن الرابع عشر كلمته بالصلاة إلى العذراء مريم، والقديس أوغسطينوس، طالبًا شفاعتهما، لكي تواصل كنيسة بافيا رسالتها في إعلان الإنجيل، وخدمة الإنسان بروح الرجاء والمحبة.

تم نسخ الرابط