محامي أمنية سويدان: فوجئنا بإحالتها للمحاكمة بعد ساعات من لقائنا وكيل النيابة
كشف المحامي محمد رمضان، دفاع الدكتورة أمنية سويدان، عن تطورات جديدة في القضية المتداولة، مؤكدا أنه كان برفقة موكلته أمام النيابة العامة لمناقشة بعض الإجراءات المتعلقة بالأحراز الخاصة بالقضية.
وقال محمد رمضان، في منشور عبر حسابه على موقع فيسبوك، إنه حضر مع الدكتورة أمنية سويدان، اليوم، أمام وكيل النائب العام، لبحث إمكانية إيجاد حل بشأن تسليمها جهاز اللابتوب الخاص بعملها، والذي تم التحفظ عليه ضمن أحراز القضية.
وأضاف المحامي أنه فوجئ بعد انتهاء هذه الإجراءات بفترة قصيرة بصدور قرار من النيابة بإحالة الدكتورة أمنية سويدان إلى المحاكمة، معبرًا عن دهشته من هذا التطور.
وقال نصا: «النهاردة الساعة 2 الظهر، كنت أنا والدكتورة أمنية سويدان عند السيد وكيل النائب العام، علشان نتكلم مع سيادته في إمكانية إيجاد حل لتسليمها اللابتوب الخاص بشغلها والمحرز في القضية، فوجئت النهاردة، من نصف ساعة، إن النيابة أحالت الدكتورة أمنية للمحاكمة».
وتابعت النيابة العامة عن كثب، وببالغ الاهتمام، ما جرى تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة من أنباء تفيد بوقوع تجاوزات أخلاقية ومهنية جسيمة، ترقى إلى جرائم قانونية، نُسب حدوثها داخل إحدى المستشفيات التابعة لجامعة الإسكندرية.
وقد تلقت النيابة العامة بلاغًا من مدير الشؤون القانونية بمستشفيات جامعة الإسكندرية، واستمعت إلى أقواله، فشهد بعدم تلقي أية بلاغات من المرضى بشأن وقوع تجاوزات بحقهن أثناء مباشرة الإجراءات الطبية بالمستشفى.
كما استمعت النيابة العامة إلى أقوال مُجري الفحص الفني للحساب الإلكتروني الناشر، الذي تمكن من تحديد المتهمة ناشرة الخبر المتداول.
وإذ استجوبت النيابة العامة المتهمة، أقرت بأنها مالكة الحساب الإلكتروني الناشر، ومدونة المنشور محل التحقيق، وأنها تخرجت في كلية الطب، وكُلِّفت بأداء فترة الممارسة بمستشفيات جامعة الإسكندرية خلال عامي ٢٠٢٠ و٢٠٢١، وقضت شهرين بقسم النساء والتوليد؛ حيث شاهدت بعض الإجراءات الطبية التي تُجرى للمرضى، ولقلة خبرتها وحداثة عهدها بالممارسة الطبية، ظنت أنها إجراءات خارجة عن المألوف، وعما يُرخَّص للطبيب في إجرائه.
وأضافت أن بعض ما دونته بالمنشور لم يقع أمامها، وإنما نُقل إليها عن آخرين لا تستطيع تحديدهم، ولم تتحرَّ مدى وقوعه من عدمه. واختتمت أقوالها بأنها تركت العمل في مجال الطب واتجهت إلى العمل في مجال السينما عقب انقضاء فترة تكليفها عام ٢٠٢١، وأنه لا تتوافر لديها معلومات عن المريضات المشار إليهن بالمنشور، ولا تستطيع الإرشاد عنهن، كما قررت أن نشر ذلك المنشور محل الواقعة أدى إلى زيادة نسبة التعليقات والمشاركات على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».
هذا، وبتاريخ ٢٠ / ٦ / ٢٠٢٦، أمرت النيابة العامة بإحالة المتهمة إلى المحاكمة الجنائية، لما نُسب إليها من ارتكاب واقعة نشر أخبار كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام عبر الشبكة المعلوماتية، واستخدام حساب إلكتروني بهدف ارتكاب تلك الجريمة.
وختامًا، تهيب النيابة العامة بجموع المواطنين، حرصًا منها على صون الأمن المجتمعي وترسيخ الطمأنينة بين أفراد المجتمع، ضرورة تحري الدقة والتثبت من صحة المعلومات قبل نشرها أو تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو الأخبار غير الموثقة.
وتؤكد النيابة العامة أنه، وإن كان حق النشر وإبداء الرأي مكفولًا في إطار أحكام القانون، فإن نشر الأخبار الكاذبة أو المضللة أو ترويجها، متى كان من شأن ذلك إثارة الفزع بين المواطنين أو تكدير السلم والأمن العام، يُعد أمرًا يوجب المساءلة القانونية.

كما تشدد على أن مواقع التواصل الاجتماعي ليست سبيلًا لتقديم البلاغات والشكاوى، وأنه تيسيرًا على المواطنين، فقد أتاحت النيابة العامة تقديم البلاغات وما يعززها من أدلة عبر الموقع الرسمي للنيابة العامة، أو من خلال تطبيق «واتس آب» على الرقم المخصص لذلك والمعلن عنه سلفًا، مهيبة بالمواطنين اتباع الطرق الشرعية والقانونية المقررة لتقديم البلاغات.
وفي وقت سابق أوضح المحامي محمد رمضان، دفاع الدكتورة أمنية سويدان، أنه فضّل عدم الرد على سيل اتصالات الصحفيين والقنوات الإعلامية أثناء تواجده في النيابة، لتجنب تحريف تصريحاته أو توظيفها لدعم روايات مسبقة، على حد تعبيره.
وتابع في تغريدة عبر منصة «إكس»: «قررت أرد النهارده على صفحتي منعا لأي لبس، وعلشان أي كلمة كنت هقولها كانت هتتلف وتتحرف».
وأضاف أن الدكتورة أمنية سويدان تم إخلاء سبيلها بكفالة، موضحًا: «وده كان الأهم بالنسبالي، لأنها متستحقش اللي حصلها من دخول البيت واستدعاء أسرتها وعرضها على النيابة».
وقال إن ما يتم تداوله من تشويه لرواية موكلته «غير مقبول»، قائلاً: «كل اللي شكك في شهادة البنت الجدعة دي، اللي استحملت ضغط كبير، هو اللي يستحق يتقال عليه مريض نفسي».
وأشار: «فيه ناس مش شايفة الانتهاكات اللي بتحصل في بعض المستشفيات الحكومية، وناس قررت تحكم قبل ما تسمع أصلاً».
وأضاف أن هناك شكاوى متكررة من وقائع طبية داخل القطاع الصحي، مشيرًا إلى أن المواطنين البسطاء هم الأكثر تأثرًا بسبب اعتمادهم على المستشفيات الحكومية لعدم قدرتهم المادية.
وواصل حديثه: «الغلبان في مصر هو اللي بيروح المستشفيات دي مضطر، لأنه مش قادر على العلاج في الخاص، وبيتعرض أحيانًا لإهانة أو معاناة كبيرة».
ولفت إلى أن ملف الصحة في مصر بحاجة إلى إصلاح شامل وجاد، قائلاً: «الإصلاح لازم يبدأ بالاعتراف بالمشكلة ومحاسبة أي مقصر، وتوفير بيئة محترمة للطبيب والمريض».
واختتم حديثه قائلاً: «الاعتراف بالمرض أول خطوة في العلاج، وطول ما بنقول كله تمام هنفضل ندفن في مشاكلنا، والناس هي اللي بتدفع التمن».