تورط أمريكي في تمويل أبحاث كورونا.. أستاذ أمراض صدرية يوضح
كشفت مديرة الاستخبارات الأمريكية السابقة عن وثائق رفع عنها الطابع السري، تشير إلى وجود تمويل أمريكي لأبحاث علمية أجريت داخل معهد ووهان الصيني، وهي أبحاث ارتبط اسمها لاحقا بظهور جائحة فيروس كورونا.
وفي سياق متصل، قدم الدكتور حسام حسني، أستاذ أمراض الصدر بجامعة القاهرة والرئيس السابق للجنة العلمية لمكافحة فيروس كورونا، توضيحا حول هذه التصريحات، متناولا خلفياتها العلمية والسياسية وتداعياتها المحتملة.
القضية طُرحت سابقا داخل الكونجرس
وفي تعليقه على هذه التصريحات، قال الدكتور حسام حسني إن هذا الملف ليس جديدا، مشيرا إلى أن القضية طرحت سابقا داخل الكونجرس الأمريكي في جلسات استماع تتعلق بمصدر الفيروس.
وأوضح أن فيروس كورونا ليس فيروسا مستحدثا بالكامل مع جائحة 2019، بل هو من عائلة فيروسات الكورونا المعروفة علميا منذ سنوات، والتي سبق أن تسببت في أمراض تنفسية أخرى مثل متلازمة الشرق الأوسط التنفسية، والتي ارتبطت بحيوانات مثل الجمال، إلى جانب فيروسات أخرى مرتبطة بالحيوانات.
وأضاف أن النقاش العلمي الرئيسي لم يكن حول “خلق الفيروس من العدم”، وإنما حول فرضية “التطور المعملي”، أي إمكانية حدوث تعديلات أو تطور في خصائص الفيروس داخل بيئات بحثية، وهي إحدى الفرضيات التي جرى تداولها علميا دون حسم نهائي.
مقارنة بين الفيروسات التاجية وأمثلة سابقة
وأشار حسني إلى أن فيروسات الكورونا معروفة منذ زمن طويل، وتختلف في مصادرها وتأثيراتها، موضحا أن بعض السلالات كانت مرتبطة بحيوانات مختلفة مثل الجمال أو القطط، وهو ما يعكس تنوع هذا النوع من الفيروسات.
وأكد أن الجدل العلمي حول طبيعة الفيروسات وتطورها ما زال قائما في الأوساط البحثية العالمية، دون وجود رواية نهائية محسومة بشكل قاطع حتى الآن.
التجربة المصرية والبروتوكولات العلاجية
وتحدث حسني عن تجربة مصر خلال جائحة كورونا، مؤكدا أن التعامل مع الأزمة تم بدرجة كبيرة من التنظيم والهدوء، مع وضع بروتوكولات علاجية ساهمت في إدارة الموقف الصحي.
وقال إن البروتوكولات المصرية كانت من أوائل البروتوكولات التي تم اعتمادها أو الاسترشاد بها في عدد من الدول، في ظل محاولات مستمرة لتوفير الأدوية والتعامل مع الحالات المختلفة.
تمويل أبحاث الفيروسات الخطيرة
وعن أسباب تمويل مثل هذه الأبحاث، أوضح حسني أن بعض الدراسات العلمية قد تندرج ضمن أبحاث الأمن البيولوجي، والتي تهدف إلى فهم الفيروسات بشكل أعمق من أجل تطوير لقاحات وعلاجات أكثر فاعلية.
وأشار إلى أن هذا النوع من الأبحاث يستخدم أيضا في مجالات متعلقة بالأمن القومي والبحث العلمي، إلا أنه يظل محل جدل واسع بسبب طبيعة المخاطر المرتبطة به.
نسب محدودة مقارنة بحجم الاستخدام
وفيما يتعلق باللقاحات، أوضح حسني أن بعض اللقاحات قد ارتبطت في حالات محدودة بآثار جانبية مثل الجلطات أو اضطرابات مناعية، إلا أن هذه الحالات تظل نادرة للغاية مقارنة بعدد الجرعات التي تم إعطاؤها على مستوى العالم.
وأكد أن هذه الآثار ظهرت بنسبة ضئيلة جدا، في حين ساهمت اللقاحات في إنقاذ ملايين الأرواح وتقليل معدلات الوفيات بشكل كبير خلال فترة الجائحة.
وأضاف أن التعامل مع الجائحة كان يتم في ظل ظروف استثنائية، مع وجود فيروس غير معروف بشكل كامل، ما تطلب اتخاذ قرارات طبية عاجلة للحد من الخسائر البشرية.


