حقيقة استخدام الهرمونات في الدواجن.. رئيس الشعبة يوضح أسباب النمو السريع|خاص
أكد الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن، أن ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن استخدام هرمونات لتسريع نمو الدواجن لا يستند إلى أي أسس علمية أو أدلة موثقة، مشددًا على أن الدواجن المتداولة في الأسواق المصرية تنمو بصورة طبيعية وتعتمد على برامج تغذية نباتية متوازنة تحقق معدلات النمو الحالية دون الحاجة إلى أي هرمونات.
مستندًا علميًا أو نتائج تحاليل تثبت ذلك
وأوضح رئيس شعبة الدواجن، في تصريحات خاصة، أن بعض الأفراد يروجون لمعلومات غير صحيحة عبر منصات التواصل الاجتماعي دون إجراء أي تحاليل أو دراسات علمية تثبت صحة ما يطرحونه، قائلًا: "أي شخص يتحدث عن وجود هرمونات عليه أن يقدم مستندًا علميًا أو نتائج تحاليل تثبت ذلك، أما إطلاق الاتهامات بشكل عشوائي فهو أمر يضر بصناعة الدواجن بشكل مباشر".
وأضاف أن صناعة الدواجن في مصر خضعت لعمليات فحص وتحليل عديدة خلال السنوات الماضية، وتم نشر نتائج تلك الدراسات التي أكدت خلو الدواجن من الهرمونات، موضحًا أن النمو السريع الذي يلاحظه المستهلكون يرجع إلى التطور في أساليب التربية والتغذية وتحسين السلالات وليس إلى استخدام أي مواد هرمونية.
وأشار إلى أن الدواجن تتغذى على أعلاف نباتية تحتوي على نسب بروتين محسوبة بدقة، وأن معامل التحويل الغذائي تطور بصورة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، ما يسمح بتحقيق معدلات نمو مرتفعة في فترات زمنية أقل مقارنة بما كان يحدث في الماضي، مؤكدًا أن هذا الأمر طبيعي ومتوافق مع المعايير العلمية المتبعة عالميًا.
مصدر البروتين الرئيسي لملايين الأسر المصرية
وشدد الدكتور عبد العزيز السيد على أن تداول مثل هذه الشائعات يضر بقطاع حيوي يوفر مصدر البروتين الرئيسي لملايين الأسر المصرية، لافتًا إلى أن الدواجن أصبحت السلعة البروتينية الأكثر انتشارًا بين مختلف فئات المجتمع، وبالتالي فإن أي معلومات غير دقيقة قد تؤثر سلبًا على الصناعة والعاملين بها.
وفيما يتعلق بأسعار الدواجن، أوضح رئيس الشعبة أن التراجع الذي شهدته الأسواق خلال الفترة الأخيرة يعود إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية والموسمية، أبرزها الضغوط المالية التي تعرض لها المواطن المصري خلال الأشهر الماضية نتيجة تزامن عدة مناسبات متتالية تشمل شهر رمضان، والاستعدادات الدراسية، وعيد الأضحى، وهو ما انعكس على القدرة الشرائية للمستهلكين.
وأضاف أن قطاع الإنتاج يشهد حالة جيدة من حيث توافر الدواجن واستقرار المنظومة الإنتاجية، مؤكدًا عدم وجود مشكلات وبائية أو أمراض مؤثرة على الإنتاج خلال الفترة الحالية، وهو ما ساهم في زيادة المعروض داخل الأسواق.
وأشار إلى أن بعض الشائعات المتداولة بشأن جودة الدواجن أو طرق تربيتها ساهمت أيضًا في التأثير على حجم الطلب، إلى جانب تراجع القوة الشرائية، ما أدى إلى انخفاض الأسعار خلال الفترة الأخيرة.
سعر كيلو الدواجن في المزرعة
وأوضح أن سعر كيلو الدواجن في المزرعة يدور حاليًا حول 63 جنيهًا تقريبًا، في حين أن التكلفة الفعلية للإنتاج تصل إلى نحو 75 جنيهًا للكيلو، وهو ما يعني أن المنتجين يتكبدون خسائر في الوقت الراهن.
وأكد أن استمرار بيع الدواجن بأقل من تكلفة إنتاجها لا يمكن أن يستمر لفترات طويلة، موضحًا أن السوق سيشهد في مرحلة لاحقة تحركات سعرية صعودية من أجل الوصول إلى نقطة التوازن التي تضمن استمرار المنتجين داخل المنظومة.
وقال رئيس شعبة الدواجن إن خروج عدد من المربين من السوق بسبب الخسائر المتراكمة قد يؤدي إلى تراجع حجم الإنتاج مستقبلاً، وهو ما قد ينعكس على الأسعار بصورة أكبر، مؤكدًا أن الحفاظ على استقرار الصناعة يتطلب تحقيق سعر عادل يغطي التكلفة الفعلية للإنتاج.
واختتم الدكتور عبد العزيز السيد تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف الأساسي هو الحفاظ على استقرار سوق الدواجن وتحقيق التوازن بين مصلحة المنتج والمستهلك، بما يضمن استمرار توفير سلعة استراتيجية تمثل المصدر الرئيسي للبروتين الحيواني لقطاع واسع من المواطنين.