خبير: مصر لعبت دورا محوريا في فتح قنوات التواصل بين واشنطن وطهران
أكد الدكتور أشرف سنجر خبير السياسات الدولية بقطاع أخبار المتحدة، أن السياسة الخارجية المصرية ترتكز على دعم الاستقرار والتنمية في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن مصر تحركت منذ بداية التوترات الإقليمية لمنع اتساع دائرة الصراع والحفاظ على أمن شعوب المنطقة، وأن القاهرة وظفت ثقلها السياسي والتاريخي وعلاقاتها الدولية للمساهمة في تقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران، بما يعزز فرص السلام ويحد من مخاطر المواجهة العسكرية.
جهود للحفاظ على استقرار المنطقة ومنع امتداد الأزمات
وأشار سنجر، خلال مداخلة هاتفية له عبر شاشة قناة اكسترا نيوز، إلى أن مصر لعبت دورا مهما في فتح قنوات الاتصال بين واشنطن وطهران، وهو ما ساهم في الوصول إلى تفاهمات ومذكرات تفاهم بين الجانبين، مضيفا أن التحرك المصري جاء انطلاقا من رؤية تفضل الحوار والدبلوماسية على الصراعات المسلحة، مؤكدا أن القاهرة تواصل جهودها للحفاظ على استقرار المنطقة ومنع امتداد الأزمات إلى دول أخرى مثل لبنان وسوريا.
وأوضح خبير السياسات الدولية أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة على التأثير في السياسات الإسرائيلية، إلا أن طبيعة العلاقات الاستراتيجية بين البلدين تجعل هذا التأثير محكوما باعتبارات سياسية داخلية وخارجية، كما أن الإدارة الأمريكية بدأت في إعادة تقييم العديد من ملفات الشرق الأوسط، في ضوء التطورات الإقليمية والحاجة إلى تحقيق توازن يحفظ المصالح الأمريكية ويحد من اتساع الصراعات.
تحقيق الاستقرار الدائم في الشرق الأوسط يرتبط بإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية
وشدد على أن تحقيق الاستقرار الدائم في الشرق الأوسط يظل مرتبطا بإيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، معتبرا أنها أم القضايا في المنطقة، كما أن استمرار الأزمات في فلسطين ولبنان والتوترات بين إسرائيل وإيران يعكس الحاجة إلى رؤية إقليمية متوازنة تقوم على التسويات السياسية واحترام حقوق الشعوب، بدلا من الاعتماد على الحلول العسكرية.
وفي سياق متصل، قال الدكتور أحمد سيد أحمد خبير العلاقات الدولية، إن الدولة المصرية تمثل قوة استقرار وسلام رئيسية في منطقة الشرق الأوسط، مشيرا إلى الدور المحوري الذي تلعبه القاهرة منذ اندلاع الأزمات الأخيرة لخفض التصعيد ووقف الحرب، انطلاقا من ثوابت سياستها الخارجية الرشيدة والفاعلة.
التعامل مع الأزمات يكمن في احترام القانون الدولي وسيادة الدول
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية له عبر شاشة إكسترا نيوز، أن الفلسفة المصرية في التعامل مع الأزمات تقوم على احترام القانون الدولي وسيادة الدول، ورفض استخدام القوة العسكرية في حل الخلافات، مؤكدا أن مسار الحروب والصراعات لا يخلف سوى الخسائر والدمار، بينما مسار السلام والتعاون هو الرابح الوحيد لجميع الأطراف، وهو ما تسعى مصر دائما لترسيخه في الوعي الإقليمي والدولي.



