900 جنيه شهريا للأسرة.. تفاصيل دعم الخبز في المنظومة النقدية الجديدة
قال عبد الله غراب، رئيس الشعبة العامة للمخابز، إن ملف الخبز والدعم في مصر يشهد مرحلة جديدة من إعادة التنظيم من خلال التوجه نحو تطبيق منظومة الدعم النقدي، موضحا أن الدولة اتخذت قرارا مبدئيا ببدء تطبيق المنظومة اعتبارا من 1 يوليو المقبل، في إطار تطوير نظام الدعم وتحقيق مرونة أكبر للمواطن في استخدامه.
الرغيف لن يتم إلغاؤه
وأضاف “غراب”، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “اليوم هنا القاهرة” المذاع على قناة “مودرن أم تي سي”، أن النقاش الدائر حاليا في الشارع المصري حول مصير رغيف الخبز بعد تطبيق الدعم النقدي طبيعي جدا، خاصة في ظل كثرة المعلومات المتداولة، مؤكدا أن الرغيف لن يتم إلغاؤه، بل سيستمر صرفه بشكل منظم داخل المنظومة الجديدة.
وأوضح أن الفكرة الأساسية للمنظومة الجديدة تقوم على تحويل دعم الخبز من دعم عيني إلى دعم نقدي يضاف إلى بطاقة التموين، بحيث يحصل المواطن المستحق على قيمة مالية تعادل حصته اليومية من الخبز، بدلا من الحصول على الرغيف بشكل مباشر بنفس الطريقة التقليدية.
وأشار إلى أن المواطن المستفيد من الدعم سيكون لديه رصيد مالي على بطاقة التموين، ويمكنه استخدام هذا الرصيد في شراء الخبز أو أي سلع تموينية أخرى حسب احتياجاته، مؤكدا أن الهدف هو منح المواطن حرية الاختيار وليس إلزامه بنوع معين من السلع.
وفي شرح تفصيلي للمنظومة، أوضح “غراب” أن الفرد المستحق للدعم سيحصل على ما يعادل 5 أرغفة يوميا، وهو ما يترجم إلى قيمة مالية تقارب 7.5 جنيه يوميا للفرد الواحد، تضاف إلى بطاقة التموين بشكل منتظم.
وأضاف أن الأسرة المكونة من 4 أفراد ستحصل على ما يقرب من 30 جنيها يوميا، أي ما يعادل نحو 900 جنيه شهريا، يتم إضافتها إلى بطاقة التموين ضمن منظومة الدعم النقدي الجديدة، بحيث يتمكن المواطن من استخدامها بحرية كاملة.
وأكد أن هذه القيمة ليست مخصصة للخبز فقط، بل يمكن للمواطن استخدامها في شراء أي سلع تموينية أخرى متاحة داخل المنظومة، موضحا أن الهدف هو زيادة مرونة الدعم وتخفيف القيود على المستفيدين.
وتابع أن صرف الخبز سيستمر من خلال المخابز المدعمة المرتبطة بماكينات الصرف الإلكتروني، حيث يقوم المواطن باستخدام بطاقة التموين داخل المخبز، ويتم خصم الحصة المقررة له إلكترونيا، مع تحويل قيمة الدعم مباشرة إلى حساب المخبز دون أن يدفع المواطن أي مبالغ نقدية.
وأشار إلى أن آلية التشغيل داخل المخابز ستعتمد على النظام الإلكتروني بشكل كامل، حيث يتم تسجيل عدد الأفراد المستحقين لكل بطاقة، وتحديد الحصة اليومية لكل مواطن، ثم تنفيذ عملية الصرف بشكل آلي عبر الماكينات المرتبطة بالمنظومة التموينية.
الدولة ستتحمل فارق تكلفة إنتاج رغيف الخبز المدعم بالكامل
وأكد “غراب” أن الدولة ستتحمل فارق تكلفة إنتاج رغيف الخبز المدعم بالكامل، موضحا أن تكلفة الرغيف في المنظومة الجديدة تصل إلى نحو 1.5 جنيه، يتم تغطيتها من خلال الدعم الحكومي، بينما لن يتحمل المواطن أي تكلفة مباشرة عند الحصول على حصته.
وأشار إلى أن النظام الحالي كان يتضمن دفع المواطن نحو 20 قرشا على كل رغيف في بعض المراحل، إلا أن هذا النظام سيتم إلغاؤه تماما ضمن المنظومة الجديدة، بحيث يصبح التعامل إلكترونيا بالكامل دون أي دفع نقدي داخل المخبز.
وأوضح أن هناك كارت التموين الحالي هو نفسه الذي سيتم استخدامه في المنظومة الجديدة، ولن يتم إصدار بطاقة منفصلة خاصة بالخبز، بل سيتم إضافة قيمة الدعم النقدي إلى نفس البطاقة التموينية التي يستخدمها المواطن حاليا.
وفيما يتعلق بمرونة الاستخدام، أكد رئيس الشعبة أن المواطن الذي لا يرغب في شراء الخبز يمكنه استخدام الرصيد المضاف له في شراء سلع تموينية أخرى، موضحا أن المنظومة لا تلزمه بنوع معين من الإنفاق، بل تمنحه حرية كاملة في اختيار احتياجاته.
كما شدد على أن تطبيق المنظومة لن يؤثر على المخابز السياحية أو إنتاج الخبز الحر، موضحا أن السوق سيظل مفتوحا، وأن المواطن غير المستفيد من الدعم يمكنه شراء الخبز الحر بأسعاره السوقية من المخابز السياحية أو غير المدعمة.
سعر الرغيف يتراوح بين 2 إلى 3 جنيهات حسب الجودة
وأشار إلى أن سعر الرغيف في بعض المخابز السياحية أو المفتوحة قد يتراوح بين 2 إلى 3 جنيهات حسب الجودة والموقع، بينما يظل الخبز المدعم داخل المنظومة الجديدة بسعر مدعوم تتحمله الدولة.
وأوضح أن الهدف من المنظومة الجديدة ليس فقط تغيير طريقة الصرف، ولكن أيضا ضبط منظومة الدعم بالكامل، وتقليل الفاقد والهدر، ومحاصرة أي ممارسات غير منضبطة داخل منظومة الخبز والتموين.
وفيما يتعلق بعدد المخابز، قال “غراب” إن هناك نحو 32 ألف مخبز مدعم على مستوى الجمهورية، جميعها ستدخل ضمن المنظومة الجديدة اعتبارا من موعد التطبيق، مشيرا إلى أن هذه المخابز ستكون مجهزة بماكينات الصرف الإلكتروني اللازمة لتطبيق النظام.
وأضاف أن هناك مخابز سياحية في المحافظات الكبرى مثل القاهرة والجيزة والإسكندرية وباقي العواصم، وستستمر في العمل بشكل طبيعي، حيث ستظل تقدم الخبز الحر للمواطنين دون تدخل من منظومة الدعم.
وأكد أن النظام الجديد يتيح للمواطن الذي لا يملك بطاقة تموين شراء الخبز من المخابز السياحية بالسعر الحر، بينما يستفيد أصحاب البطاقات التموينية من الدعم النقدي المضاف إلى بطاقاتهم.