عاجل

من المشاهدة إلى المشاركة.. لماذا أطلقت مؤسسة أفرولاند للتنمية المستدامة مبادرة جيل زد جيل التنمية؟

مؤسسة أفرولاند للتنمية
مؤسسة أفرولاند للتنمية المستدامة

تابعت مؤسسة أفرولاند للتنمية المستدامة ببالغ الحزن والأسى الحادث الأليم الذي راح ضحيته إحدى الفتيات أثناء سعيها الشريف لكسب رزقها، وهو حادث هز مشاعر المجتمع وأعاد طرح تساؤلات مهمة حول منظومة التربية وبناء الإنسان في عصر التحولات الرقمية المتسارعة.

وقالتإن القضية لا تتعلق فقط بحادثة فردية مهما كانت بشاعتها، وإنما تتعلق بما تكشفه بعض هذه المشاهد من فجوة متزايدة في مفاهيم المسؤولية الاجتماعية والتعاطف الإنساني والشعور بالآخر، وهي قيم تمثل حجر الأساس في بناء أي مجتمع متماسك وقادر على الاستمرار.

أضافت: لقد نشأ جيل ألفا في عالم مختلف تمامًا عن الأجيال السابقة؛ عالم تهيمن عليه الشاشات والتطبيقات والألعاب الرقمية والتواصل الافتراضي، وهو ما يفرض تحديات جديدة على الأسرة والمؤسسات التعليمية والمجتمع المدني. فالتكنولوجيا ليست هي المشكلة، بل إن الخطر الحقيقي يكمن في غياب التوجيه والاحتواء والتواصل الإنساني الذي يغرس قيم الرحمة والانتماء وتحمل المسؤولية.

تابعت: ومن هذا المنطلق جاءت مبادرة جيل زد جيل التنمية تحت شعار: يلا بينا نروح سفنكس، لتمثل نموذجًا عمليًا يعيد ربط الشباب بالواقع والإنتاج والعمل الميداني، ويمنحهم فرصة حقيقية لاكتشاف قيمة الجهد والمسؤولية والمشاركة المجتمعية.

أوضحت فالمبادرة تقوم على فلسفة واضحة وهي:من المشاهدة إلى المشاركة، من الاستهلاك إلى الإنتاج من الاتكالية إلى المسؤولية، من العالم الافتراضي إلى الواقع التنموي، حيث تهدف المبادرة إلى إشراك الشباب في أنشطة زراعية وصناعية وعمرانية وتنموية حقيقية داخل المجتمعات الجديدة، وعلى رأسها مدينة سفنكس الجديدة، حتى يتعرفوا على قيمة العمل والإنتاج ودورهم في بناء مستقبلهم ومستقبل وطنهم.

استكملت: إننا نؤمن بأن أفضل وسيلة لحماية الأجيال الجديدة ليست المنع أو التخويف، وإنما الاحتضان والتوجيه وإتاحة الفرصة للمشاركة الفعلية في التنمية، فالشاب الذي يزرع شجرة، أو يشارك في مشروع إنتاجي، أو يتعلم مهارة جديدة، أو يسهم في خدمة مجتمعه، يصبح أكثر قدرة على تقدير قيمة الإنسان والعمل والحياة ولهذا فإن مؤسسة أفرولاند للتنمية المستدامة تدعو جميع الأسر والمؤسسات التعليمية والإعلامية ومنظمات المجتمع المدني إلى التعاون من أجل بناء جيل يمتلك المعرفة والقيم معًا، ويجمع بين التكنولوجيا والإنسانية، وبين الطموح والمسؤولية.

كما تتقدم المؤسسة بخالص العزاء والمواساة لأسرة الفتاة المتوفاة، سائلين الله أن يتغمدها بواسع رحمته وأن يلهم أهلها الصبر والسلوان.

 

تم نسخ الرابط