عاجل

بسبب فضول موظف.. مخطوطات موزارت المفقودة تظهر بعد 248 عاما من الاختفاء بفرنسا

اكتشاف مخطوطات موزارت
اكتشاف مخطوطات موزارت المفقودة

عُثر في المكتبة الوطنية الفرنسية على دفتر مخطوطات موسيقية نادر يضم أعمالا ودروسا كتبها الموسيقار النمساوي الشهير فولفغانغ أماديوس موزارت، في اكتشاف وصفه خبراء بأنه حدث استثنائي في عالم الموسيقى الكلاسيكية.

وجاء الاكتشاف بفضل المثابرة الشخصية لفرنسوا بيار غوا، أمين قسم الموسيقى في المكتبة الوطنية الفرنسية، الذي كان يراجع مجموعة من المخطوطات غير المعروفة قبل إحالته إلى التقاعد قريبا.

دفتر الموسيقى المكتوب بخط يد فولفغانغ أماديوس موزارت في مكتبة ريشيليو التابعة للمكتبة الوطنية الفرنسية (BnF) في باريس، فرنسا، 15 يونيو 2026. (صورة من وكالة فرانس برس)

مخطوطات موزارت المفقودة تظهر بعد 248 عاما من الاختفاء بفرنسا

وفي الثاني من فبراير، اختار غوا دفترا بلا عنوان من بين نحو 20 دفترا كان يخطط لفحصها، ليكتشف بعد تصفحه أن صفحاته تحمل آثارا واضحة لخط يد موزارت، وهو ما أكده خبراء متخصصون، من بينهم باحثون في مكتبة موزارت بمدينة سالزبورغ النمساوية، مسقط رأس المؤلف الموسيقي.

ويعود تاريخ الدفتر إلى عام 1778، عندما كان موزارت يبلغ من العمر 22 عاما، ويضم نحو 12 درسا في التأليف الموسيقي وتمارين يومية قدمها الموسيقار النمساوي إلى ماري لويز فيليبين دو بونيير دو غين، وهي عازفة بارعة على آلة الهارب وابنة دوق دو غين، عازف الناي المعروف في ذلك العصر.

تُلقي المخطوطة الموسيقية، التي تم اكتشافها في فبراير، ضوءاً جديداً على إقامة موزارت الأخيرة في باريس.

كما يحتوي الدفتر، المؤلف من 44 صفحة والمحفوظ بحالة جيدة، على سبع مقطوعات موسيقية، من بينها عمل لم يكتمل، وفق ما أوضح غوا خلال تقديم المخطوط أمام وسائل الإعلام.

ومن المقرر أن تُعزف هذه المؤلفات للمرة الأولى خلال احتفالات عيد الموسيقى، عبر حفلة خاصة تقدمها مجموعة من عازفي الأوركسترا الفلهارمونية التابعة لراديو فرنسا في مقر المكتبة الوطنية.

أمين متحف فرنسي يكشف عن مخطوطة نادرة لموزارت
موزارت

وسيتم عرض المخطوطات الأصلية خلال الحفل، قبل نقلها لاحقا إلى متحف المكتبة الوطنية الفرنسية للحفاظ عليها وإتاحتها أمام الجمهور والباحثين.

كما ستُبث المقطوعات المكتشفة، التي تبلغ مدتها الإجمالية نحو 20 دقيقة، عبر إذاعة "فرانس موزيك" في اليوم التالي للحفل عند الساعة الواحدة ظهراً بتوقيت غرينيتش.

ويعد هذا الاكتشاف إضافة مهمة إلى إرث موزارت الفني، إذ يمنح الباحثين فرصة جديدة لفهم أسلوبه في التعليم والتأليف خلال مرحلة مبكرة من مسيرته، كما يكشف جانباً نادراً من علاقته بتلاميذه والدور الذي لعبه في نقل خبراته الموسيقية إلى جيله.

تم نسخ الرابط