عاجل

مصطفى بكري: حروب الوعي والشائعات تستهدف زعزعة الثقة في الدولة وتشويه المشروعات

الإعلامي مصطفى بكري
الإعلامي مصطفى بكري

قال الإعلامي مصطفى بكري، إن ما يحدث على مواقع التواصل الاجتماعي من حملات وتشكيك متكرر في المشروعات القومية يعكس وجود ما وصفه بـ«حروب الوعي» التي تستهدف نشر الإحباط واليأس بين المواطنين.

وأوضح “بكري”، خلال تقديم برنامج “حقائق وأسرار”، عبر شاشة “صدى البلد”، أن بعض المشروعات القومية تواجه تشكيكا منذ اللحظة الأولى لإعلانها، سواء كان ذلك في إنشاء طرق أو محاور جديدة أو مدن عمرانية، حيث يتم وصفها بأنها غير ضرورية أو إهدار للمال العام، بينما يتم تضخيم أي خطأ أو أزمة على نحو يوحي بأن الدولة بأكملها تعاني من الفشل.

الدول لا تخلو من الأخطاء أو الأزمات

وأكد أن الدول لا تخلو من الأخطاء أو الأزمات، لكن تحويل هذه الأخطاء إلى صورة عامة تعكس انهيار المؤسسات أمر غير صحيح، محذرًا من خطورة فقدان الثقة بين المواطن والدولة.

وشدد بكري على أن الحروب الحديثة لم تعد عسكرية فقط، بل أصبحت حروبًا فكرية وإعلامية تعتمد على الشائعات ومحاولات التشكيك المستمر في كل إنجاز، بهدف إضعاف الثقة في الدولة ومؤسساتها.

وأضاف أن المعالجة الصحيحة تقوم على النقد المسؤول وكشف الفساد ومحاسبة المقصرين، دون اللجوء إلى هدم المؤسسات أو تشويه الدولة، مؤكدًا ضرورة التفرقة بين المعارضة الوطنية التي تسعى للإصلاح، وبين محاولات استغلال الأزمات لإثارة الفوضى وزعزعة الاستقرار.

واختتم بالإشارة إلى ما أُثير مؤخرًا بشأن الاتفاق الذي تم توقيعه بشكل إلكتروني بين إيران والولايات المتحدة، في سياق الحديث عن سرعة تطور الأحداث الدولية وتعقيداتها.

أكد الإعلامي مصطفى بكري، أن وقف أي سياسات أو قرارات تمس مصالح المواطنين، مع انتقاد أداء الحكومة عند وجود تقصير أو أخطاء، هو حق مكفول دستوريًا للجميع، مشددًا على أن النقد والمحاسبة يمثلان ركيزتين أساسيتين في أي نظام ديمقراطي.

فرقا جوهريا بين النقد الهادف إلى الإصلاح

وأوضح أن هناك فرقا جوهريا بين النقد الهادف إلى الإصلاح، وبين التشكيك الذي يستهدف هدم الثقة في الدولة ومؤسساتها، لافتًا إلى أن هذا التمييز بات ضروريًا في ظل تزايد المحتوى المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأشار إلى ما أُثير مؤخرًا بشأن مستشفى الشاطبي بالإسكندرية، حيث تحولت بعض التفاعلات على السوشيال ميديا إلى إصدار أحكام مسبقة قبل انتهاء أي تحقيق رسمي، مؤكدًا أن هذا السلوك يتكرر في قضايا متعددة يتم تداولها دون انتظار نتائج الجهات المختصة.

وأضاف أن نقابة الأطباء أوضحت عدم وجود شكاوى رسمية موثقة في تلك الواقعة، داعية إلى ضرورة الاحتكام للتحقيقات الرسمية والجهات القضائية، باعتبار أن الحقيقة لا تُحسم عبر مواقع التواصل وإنما داخل مؤسسات الدولة القانونية.

تم نسخ الرابط