مستشار سابق بالبرلمان الأوروبي: التصعيد مع إسرائيل ليس مفاجئًا والخلاف يتعمق
أكد عبد الغني العيادي، المستشار السابق بالبرلمان الأوروبي، أن حالة التصعيد بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي ليست تطورا مفاجئا، بل تأتي في إطار خلافات متراكمة ومتعمقة بين الجانبين، موضحًا أن سلوك إسرائيل في تعاملها مع المؤسسات الأوروبية يتسم بالثبات وعدم المفاجأة، خاصة في ظل طبيعة علاقاتها مع الدول الأوروبية.
التصعيد بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي
وأضاف العيادي، في مداخلة مع الإعلامية دينا زهرة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن إسرائيل تتحرك وفق نهج سياسي مشابه للنهج الأمريكي، يقوم على البراغماتية وتجاوز بعض محددات القانون الدولي والشرعية الدولية، في حين يتمسك الاتحاد الأوروبي بالمؤسسات الدولية وبالقانون الدولي باعتبارهما المرجعية الأساسية في إدارة الملفات الدولية.
وأشار إلى أن هذا التباين الجوهري بين المقاربتين الإسرائيلية والأوروبية يفسر استمرار التوتر وتكرار الخلافات دون حلول جذرية، لافتًا إلى أن المشهد الحالي مرشح للاستمرار على الوضع نفسه خلال الفترة المقبلة.
وتابع أن الاتحاد الأوروبي يواصل إصدار بيانات ونداءات سياسية متكررة تؤكد التمسك بحل الدولتين باعتباره الإطار السياسي الأمثل لتسوية القضية الفلسطينية، في مقابل عدم حدوث تغييرات جوهرية في المواقف على الأرض.
قال ميسرة بكور، مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات، إن توقيت التصريحات الأخيرة جاء على خلفية لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرئيس السوري أحمد الشرع، الذي لم يستشر إسرائيل بشأنه، رغم وجود تسريبات تشير إلى انزعاج ترامب من إسرائيل، لكنه لم ينتقدها علنًا، مؤكدًا أن سياسة ترامب تركز على الإفراج عن المحتجزين في غزة وأمن إسرائيل.
وأشار بكور، خلال مداخلة على قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن العلاقات بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي دخلت منعطفًا جديدًا، خاصة بعد دعوة وزيرة الخارجية الهولندية الاتحاد الأوروبي إلى مراجعة الاتفاقية الأوروبية الإسرائيلية الموقعة عام 1995 والتي دخلت حيز التنفيذ عام 2000.
وشرح أن البند الثاني من هذه الاتفاقية يركز على احترام الديمقراطية وحقوق الإنسان، وهو ما اعتبرته دول أوروبية مثل هولندا، فرنسا، وبريطانيا أن إسرائيل انتهكته بشكل صارخ من خلال ممارساتها في فلسطين، خاصة في ظل التصعيد العسكري وموضوع الاستيطان في الضفة الغربية.
