مفترق طرق حاسم.. لقاء مكي يكشف مصير إيران بعد الحرب
رأى الكاتب والمحلل السياسي لقاء مكي أن إيران تقف أمام مرحلة مفصلية قد تحدد مكانتها الإقليمية خلال السنوات المقبلة، معتبرًا أن ما تحقق لها حتى الآن لا يعني بالضرورة أنها نجحت في ترسيخ مكاسبها أو تحويلها إلى واقع سياسي دائم.
وقال مكي، في منشور عبر منصة «إكس»، إن تطورات الحرب الأخيرة ونتائجها لم تسر بالشكل ذاته الذي شهدته أزمة السويس عام 1956، مشيرًا إلى أن الوجود الأمريكي في المنطقة بات يواجه تحديات متزايدة وتحول تدريجيًا من عنصر دعم وردع إلى عبء سياسي واستراتيجي، إلا أن ذلك لا يعني انتهاء الدور الأمريكي في الخليج على المدى القريب.
وأضاف أن المنطقة قد تشهد خلال الفترة المقبلة تحولات في أنماط التحالفات الإقليمية، إذ قد تتجه بعض الدول إلى تعزيز شراكاتها مع قوى دولية متوسطة كبدائل جزئية عن الاعتماد التقليدي على الولايات المتحدة، وذلك لموازنة النفوذ المتصاعد لكل من إيران وإسرائيل.
وأوضح مكي أن هذه التحولات ما تزال في مراحلها الأولى، مؤكدًا أنها لا ترقى حتى الآن إلى مستوى التغيرات الجذرية التي أعقبت أزمة السويس منتصف القرن الماضي.
وفي ما يتعلق بإيران، أشار إلى أنها تواجه خيارين رئيسيين؛ الأول يتمثل في استثمار ما تحقق من مكاسب لتأسيس موقع إقليمي أكثر استقرارًا وتأثيرًا، أما الخيار الثاني فهو الاستمرار في السياسات التي انتهجتها خلال العقود الماضية، وهو ما قد يؤدي، بحسب تعبيره، إلى فقدان الفرصة التاريخية وتبديد ما تحقق من إنجازات.