في ذكرى وفاة الإمام الشعراوي.. كيف قرب القرآن الكريم إلى الملايين ؟
تحل في السابع عشر من يونيو ذكرى وفاة الإمام الشيخ محمد متولي الشعراوي، أحد أبرز علماء الأزهر الشريف في القرن العشرين، ووزير الأوقاف الأسبق، والذي ارتبط اسمه في وجدان المسلمين بتفسير القرآن الكريم بأسلوبه الفريد والبسيط.
في السطور التالية يستعرض نيوز رووم اهم المعلومات عن إمام الدعاة الشيخ محمد متولي الشعراوي
وُلد الشيخ محمد متولي الشعراوي في الخامس عشر من أبريل عام 1911 بقرية دقادوس التابعة لمركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية، وسط أسرة عُرفت بحبها للعلم والدين وحفظ القرآن الكريم.
ومنذ سنواته الأولى ظهرت عليه علامات النبوغ والتفوق، حيث أتم حفظ القرآن الكريم كاملًا وهو في الحادية عشرة من عمره، قبل أن يلتحق بالمعاهد الأزهرية ليتدرج في مراحل التعليم الأزهري حتى تخرج في كلية اللغة العربية بالقاهرة عام 1941، وفي عام عام 1943، حصل على شهادة العالمية مع إجازة التدريس من كلية اللغة العربية .
بدأ الإمام الشعراوي حياته المهنية مدرسًا في عدد من المعاهد الأزهرية بمحافظات مختلفة، من بينها طنطا والزقازيق والإسكندرية، بعد ذلك تم اختياره ضمن البعثة الأزهرية إلى المملكة العربية السعودية، حيث عمل أستاذًا للشريعة الإسلامية بجامعة أم القرى في مكة المكرمة، وأسهم خلال تلك الفترة في نشر الفكر الوسطي وتعزيز رسالة الأزهر العلمية خارج مصر.
وعقب عودته إلى الوطن، تولى عددًا من المناصب المهمة داخل الأزهر الشريف، من بينها مدير مكتب شيخ الأزهر، ورئيس بعثة الأزهر في الجزائر، ومدير أوقاف محافظة الغربية، ثم وكيل الأزهر الشريف، وفي عام 1976 تولى الإمام الشعراوي منصب وزير الأوقاف وشؤون الأزهر.

كما ارتبط اسم الشيخ الشعراوي ببرنامجه الشهير «نور على نور»، الذي قدم من خلاله تفسيرًا شفهيًا متكاملًا للقرآن الكريم، وتمكن عبره من الوصول إلى ملايين المشاهدين والمستمعين داخل مصر وخارجها، وفي أواخر سبعينيات القرن الماضي، تم انطلاق برنامجه «خواطر الشعراوي»، الذي كان أول تفسير متلفز للقرآن الكريم يقدم بلغة يفهمها الجميع، وعُرف الإمام الشعراوي بمنهجه الوسطي المعتدل، وحرصه على تقديم الخطاب الديني بصورة متوازنة تجمع بين أصالة التراث الإسلامي ومتطلبات العصر الحديث.
وخلال مسيرته الطويلة، حصل الإمام الشعراوي على العديد من الجوائز والأوسمة والتكريمات تقديرًا لإسهاماته العلمية والدعوية، من بينها وسام الاستحقاق، ووسام الجمهورية، وجائزة يوم الدعاة، إضافة إلى الدكتوراه الفخرية وعدد من التكريمات المحلية والدولية.
مؤلفات الشعراوي
كما ترك مجموعة كبيرة من المؤلفات والكتب منها، تفسير الشعراوي للقرآن الكريم، وكتاب القضاء والقدر، وقصص الأنبياء، ومعجزة القرآن، والمرأة في القرآن الكريم، والإسراء والمعراج، والحلال والحرام، إلى جانب العديد من الخطب والدروس والمحاضرات التي وثقت فكره ومنهجه.
وفي السابع عشر من يونيو عام 1998، رحل الشيخ الشعراوي عن عالمنا بعد مسيرة حافلة بالعطاء والإنجاز، إلا أن أثره لم ينقطع برحيله، إذ بقيت كلماته وتفسيراته ومؤلفاته حاضرة في بيوت المسلمين ووجدانهم.





