عاجل

8.5 مليار دولار خسائر الحرب.. تكلفة التصعيد بين حزب الله وإسرائيل تتصاعد

الحرب الإسرائيلية
الحرب الإسرائيلية على لبنان

تقدر الخسائر الناتجة عن الحرب التي يخوضها حزب الله ضد إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 بنحو 8.5 مليار دولار على الأقل، وفق تقديرات البنك الدولي، مع تسجيل أضرار واسعة طالت البنية التحتية والاقتصاد، خاصة في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت.

مصادر تمويل حزب الله: شبكة معقدة من الدعم الإيراني والاقتصاد الموازي

وتشير التقديرات إلى أن مصادر تمويل الحزب تعتمد على عدة مسارات رئيسية، في مقدمتها الدعم الإيراني الذي يعد العمود الفقري لتمويله العسكري واللوجستي، حيث ارتفع خلال الفترة الأخيرة من نحو مليار دولار سنويًا إلى قرابة ملياري دولار.

كما يعتمد الحزب على نظام مالي موازي عبر مؤسسة "القرض الحسن"، التي تعمل كشبكة إقراض محلية وتتهم بالالتفاف على العقوبات الدولية، إلى جانب شبكات اقتصادية غير رسمية تشمل أنشطة غسيل أموال وتجارة في مناطق متعددة، بينها الجاليات اللبنانية في الخارج وبعض الأسواق الأفريقية.

وتشير تقارير أخرى إلى وجود شركات تجارية مرتبطة بأنصار الحزب تعمل في قطاعات مثل الطاقة وتجارة الذهب، مما يوفر مصادر إضافية للتمويل خارج النظام المصرفي التقليدي.

تقديرات تكشف حجم الإنفاق العسكري لحزب الله خلال عام من القتال

وفي سياق متصل، تتحدث تقديرات دبلوماسية عن إمكانية الإفراج التدريجي عن نحو 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة عالميًا ضمن تفاهمات أولية بين واشنطن وطهران، وهو ما قد ينعكس بشكل غير مباشر على تمويل حلفاء إيران في المنطقة.

ووفقًا لهذه التقديرات، تعهدت طهران بضخ دعم مالي لحزب الله فور بدء تدفق هذه الأموال، في حين تؤكد واشنطن أن أي تخفيف للعقوبات لن يشمل تمويل أطراف مصنفة كمنظمات مسلحة، مع ربط ذلك بآليات رقابية صارمة.

ويرى محللون أن أي تدفق مالي جديد قد يستخدم في إعادة ترميم القدرات العسكرية للحزب، بما في ذلك البنية التحتية الصاروخية والطائرات المسيرة، إلى جانب تعزيز دوره الاجتماعي داخل بيئته الحاضنة عبر التعويضات والمساعدات السكنية.

بين الاقتصاد والسياسة.. الحزب يعزز حضوره داخل البيئة اللبنانية رغم الضغوط

كما يشير محللون إلى أن الحزب قد يستفيد سياسيًا من أي تهدئة ميدانية لترسيخ حضوره الداخلي في لبنان، في ظل استمرار الجدل حول سلاحه ودوره الإقليمي.

وفي المقابل، تظهر تقارير إعلامية لبنانية حديثة تقديرات تفيد بأن الحزب أنفق أكثر من مليار دولار خلال العام الماضي على العمليات العسكرية، رغم العقوبات والحصار، مستفيدًا من شبكات مالية معقدة وآليات التفاف على القيود الدولية.

وتلفت بعض التحليلات إلى أن إيران طورت خلال السنوات الماضية منظومة مالية غير مباشرة تعتمد على عائدات النفط عبر شركات وسيطة وشبكات تجارية، مما يتيح تمويل حلفائها الإقليميين خارج القنوات المصرفية التقليدية، وبطرق يصعب تتبعها بالكامل.

تم نسخ الرابط