قنبلة غير متفجرة من بقايا الحرب تجلي 6500 شخص في ألمانيا
قررت السلطات الألمانية، اليوم الثلاثاء، إجلاء نحو 6500 شخص من منازلهم في مدينة بوتسدام، عاصمة ولاية براندنبورغ، تمهيدًا لعملية إبطال مفعول قنبلة جوية أمريكية تعود إلى الحرب العالمية الثانية، ويبلغ وزنها 250 كيلوجرامًا.
وجرى العثور على القنبلة في موقع أعمال بناء بشارع لايبتسيغر شتراسه، حيث فرضت الجهات المختصة طوقًا أمنيًا بقطر يصل إلى 700 متر حول موقع الاكتشاف، كإجراء احترازي لضمان سلامة السكان.
خطة الإخلاء أجزاء من وسط المدينة
وتشمل خطة الإخلاء أجزاء من وسط المدينة، إلى جانب الإغلاق المؤقت لمحطة القطار الرئيسية، التي تُعد محورًا حيويًا لحركة آلاف المسافرين يوميًا. كما سيتم تحويل حركة المرور إلى مسارات بديلة، مع تعليق خدمات الترام والحافلات داخل النطاق الأمني.
وفي إطار الإجراءات المصاحبة، سيتوقف العمل في برلمان ولاية براندنبورغ خلال تنفيذ العملية، فيما تضم منطقة الإغلاق عددًا من المؤسسات الحكومية، من بينها ديوان حكومة الولاية وعدة وزارات، إضافة إلى بنك الاستثمار والتنمية، فضلًا عن مرافق خدمية مثل دور رعاية ومدرسة وروضة أطفال ومسبح ترفيهي.
محطة شحن تعرضت لقصف مكثف خلال الحرب
وبحسب وكالة الأنباء الألمانية، فإن العثور على قنابل غير منفجرة من مخلفات الحرب العالمية الثانية لا يزال أمرًا متكررًا في المدينة، حيث شهد العام الماضي عدة عمليات مماثلة، ويأتي ذلك في ظل أعمال تطوير حضري واسعة تقام على موقع محطة شحن سابقة تعرضت لقصف مكثف خلال الحرب.
لا تزال القنابل غير المنفجرة من مخلفات الحرب العالمية الثانية تمثل تهديدًا قائمًا في عدد من الدول الأوروبية، خصوصًا في ألمانيا وبولندا وبريطانيا، حيث تعرضت هذه المناطق لقصف جوي كثيف خلف آلاف الذخائر التي لم تنفجر عند سقوطها.
القنابل غير المتفجرة من بقايا الحرب
ومع مرور الزمن، تكتشف هذه القنابل أثناء أعمال البناء أو الحفر، ما يستدعي تدخل فرق متخصصة في إزالة المتفجرات، وفرض إجراءات أمنية مشددة تشمل إخلاء السكان ووقف حركة النقل مؤقتًا، وتشير التقديرات إلى أن آلاف القنابل لا تزال مدفونة تحت الأرض، بعضها في مناطق حضرية مكتظة، ما يجعل التعامل معها عملية دقيقة ومحفوفة بالمخاطر.
وتعود خطورة هذه القنابل إلى تدهور حالتها بمرور الوقت، حيث تصبح أكثر حساسية للاهتزاز أو التغيرات البيئية، ما يزيد احتمالات انفجارها بشكل مفاجئ. لذلك تعتمد السلطات على تقنيات حديثة، مثل المسح الجيوفيزيائي والتصوير بالرادار الأرضي، لتحديد مواقعها بدقة قبل بدء أي مشاريع عمرانية.
كما تلعب الخبرات المتراكمة لفرق الهندسة العسكرية دورًا حاسمًا في تفكيكها بأمان، في حين تُعد حملات التوعية العامة ضرورية لتحذير السكان من الاقتراب من أي أجسام مشبوهة قد تكون من مخلفات الحروب.