عاجل

تفاصيل جديدة في ملف المجرم الجنسي إبستين وبعض شركائه.. ما القصة؟

جيفري إبستين
جيفري إبستين

عنوان : تفاصيل جديدة في ملف المجرم الجنسي إبستين وبعض شركائه.. ما القصة؟

 

وسعت سلطات ولاية نيو مكسيكو الأمريكية نطاق تحقيقاتها المرتبطة بالمجرم الجنسي الراحل جيفري إبستين، بعدما وجه محققون رسميون خطابات إلى أكثر من 20 شركة ومؤسسة كبرى، من بينها بنك جيه بي مورغان وشركات تكنولوجيا واتصالات وطيران، تطالبها بالحفاظ على السجلات والوثائق المرتبطة بإبستين وعدد من شركائه السابقين.

وكشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن هذه الخطابات، التي تم الحصول عليها عبر طلبات معلومات عامة، تأتي في إطار التحقيق الجنائي الذي أعيد فتحه مطلع العام الجاري بشأن مزرعة "زورو رانش" التابعة لإبستين في ولاية نيو مكسيكو.

تحقيقات جديدة في ملف المجرم الجنسي إبستين وبعض شركائه

وتُلزم الطلبات الشركات المستهدفة بعدم إتلاف أو حذف أي سجلات أو بيانات قد تكون ذات صلة بالقضية، تمهيدا لإصدار أوامر استدعاء رسمية من قبل وزارة العدل في الولاية للحصول على تلك الوثائق.

ويشمل نطاق التحقيق شخصيات بارزة ارتبطت بإبستين، من بينها مساعدته المقربة ليزلي غروف، وشريكته السابقة غيسلين ماكسويل، التي تقضي حاليا عقوبة بالسجن الفيدرالي بعد إدانتها بتهم الاتجار الجنسي. 

كما طلب المحققون الاحتفاظ بالمراسلات والبيانات المتعلقة بالأشخاص الذين تواصلوا معهم. وكانت غروف قد نفت في وقت سابق ارتكاب أي مخالفات.

كما يعتزم المحققون توسيع دائرة الطلبات لتشمل سجلات تخص دارين إنديك وريتشارد كان، اللذين عملا لسنوات طويلة محامياً ومحاسباً لإبستين، إضافة إلى كونهما منفذي وصيته، وقد نفى الاثنان أيضا أي تورط في أنشطة غير قانونية.

وقال المدعي العام لولاية نيو مكسيكو، راؤول توريز، إن إعادة فتح التحقيق جاءت "انطلاقا من احترام عميق للناجين والتزام بمبدأ المساءلة"، مؤكدا أن الخطابات المرسلة تمثل الخطوة الأولى في مسار تحقيق أوسع.

وأضاف توريز أن السلطات تواصل البحث عن شهود وضحايا محتملين لديهم معلومات حول أي اعتداءات أو أنشطة غير قانونية يُشتبه بوقوعها داخل مزرعة زورو.

وتقع المزرعة، التي تمتد على مساحة تقارب 8000 فدان، على بعد نحو 30 ميلا جنوب مدينة سانتا فيه، وتعد واحدة من أبرز العقارات التي امتلكها إبستين إلى جانب منزله في مانهاتن وعقاره في بالم بيتش وجزيرته الخاصة في جزر العذراء الأمريكية.

وكان إبستين قد اشترى المزرعة عام 1993 وشيد عليها قصرا منعزلا، فيما أفادت عشر نساء وفتيات على الأقل بتعرضهن للاستغلال أو الاعتداء الجنسي داخلها، من بينهن شخصيات بارزة أدلين بشهادات ضد إبستين وماكسويل.

وأعاد نشر ملفات مرتبطة بقضية إبستين تسليط الضوء على المزرعة خلال الأشهر الماضية، بعدما تضمنت مزاعم جديدة حول وقوع اعتداءات داخلها، فضلا عن معلومات غير مؤكدة بشأن وفاة فتاتين ودفنهما سرا في أرض المزرعة، وهو ما دفع السلطات إلى تنفيذ عمليات تفتيش ميدانية هذا العام.

وشملت الجهات التي تلقت طلبات حفظ السجلات مؤسسات مالية كبرى مثل جيه بي مورغان ودويتشه بنك وأمريكان إكسبريس، إضافة إلى منصات الدفع الإلكتروني مثل باي بال، وعدد من شركات الطيران الأمريكية الكبرى، فضلا عن مركز المقاصة المسؤول عن معالجة بيانات التذاكر الجوية.

كما طالت الطلبات شركات حجز السفر، من بينها إكسبيديا، وشركات الاتصالات والتكنولوجيا مثل إيه تي آند تي وفيرايزون، إلى جانب مزودي خدمات البريد الإلكتروني والحوسبة السحابية والمراسلة، بما في ذلك جوجل وواتساب وياهو.

وأكد دويتشه بنك استعداده للتعاون مع التحقيقات الحكومية، بينما امتنعت جهات أخرى عن التعليق أو لم تستجب لطلبات الصحيفة.

ووفقا للتقرير، طلبت سلطات نيو مكسيكو من الشركات الاحتفاظ بجميع الوثائق التي سبق أن قدمتها إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي أو وزارة العدل الأمريكية في إطار التحقيقات السابقة المتعلقة بإبستين وشركائه.

وبحسب التقارير، فإن توجه سلطات الولاية مباشرة إلى الشركات يمثل مسارا بديلا للحصول على الأدلة بعد أن أعلن المدعي العام راؤول توريز أنه طلب من وزارة العدل الأمريكية الوصول الكامل وغير المنقح إلى ملفات إبستين منذ إعادة فتح القضية في فبراير الماضي، دون أن يحصل عليها حتى الآن.

من جهتها، أكدت متحدثة باسم وزارة العدل الأمريكية أن الوزارة "لم ترفض مساعدة أي جهة قضائية تحقق في سلوك إجرامي محتمل مرتبط بجيفري إبستين".

وكان التحقيق السابق في مزرعة زورو قد أُغلق عام 2019 بطلب من مكتب المدعي العام الأمريكي للمنطقة الجنوبية من نيويورك، إلا أن السلطات المحلية أعادت فتحه هذا العام بالتوازي مع لجنة تحقيق مستقلة تابعة للهيئة التشريعية في ولاية نيو مكسيكو، والتي بدأت بدورها إصدار مذكرات استدعاء إلى مؤسسات حكومية وبنوك وأجهزة إنفاذ القانون.

ويقتصر نطاق تحقيق المدعي العام في نيو مكسيكو على الأنشطة المشتبه بوقوعها داخل الولاية، ولا يشمل الانتهاكات المزعومة في ممتلكات إبستين الأخرى داخل الولايات المتحدة أو خارجها.

تم نسخ الرابط