الأعلى للشئون الإسلامية يطلق أولى ورش "العلاقات الخارجية" لتعزيز الفكر الوسطي
انطلقت فعاليات الورشة الأولى للعلاقات الخارجية التي نظمها المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، تحت رعاية الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف ورئيس المجلس، وبإشراف وحضور الدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس، في خطوة تهدف إلى تأكيد دور المجلس في مد جسور التواصل الثقافي والديني مع مختلف دول العالم.
وشهدت الورشة مشاركة دولية بارزة بحضور الدكتور سيمور نصيروف، رئيس الجالية الأذربيجانية في مصر ورئيس جمعية الصداقة المصرية الأذربيجانية، إلى جانب نخبة من قيادات المجلس، يتقدمهم الدكتور جلال غانم، رئيس الإدارة المركزية للعلاقات الخارجية، والدكتور أيمن أبو الفتوح، مدير عام المراكز الخارجية، والدكتور محمد أمين سلطان، مدير عام العلاقات الإسلامية.
وفي كلمته الافتتاحية، رحب الدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس، بالحضور، مؤكدًا أن المجلس يولي ملف العلاقات الخارجية اهتمامًا كبيرًا باعتباره أحد المسارات المهمة في نشر الفكر الإسلامي الوسطي المستنير، وتعزيز الحضور العلمي والثقافي لمصر في المحافل الدولية، مشيرًا إلى أن هذه الورش تمثل منصة لتبادل الخبرات والرؤى وبناء شراكات فاعلة تخدم قضايا الأمة وتدعم قيم التعايش والسلام.
واستعرض المشاركون الدور المحوري الذي يضطلع به المجلس في ترسيخ أطر العلاقات الدولية، مع التركيز على نشر الفكر الإسلامي الوسطي المستنير ومواجهة الأفكار المتطرفة عبر أدوات القوة الناعمة.
وفي هذا السياق، أشاد الدكتور سيمور نصيروف بالدور الذي تقوم به المؤسسات الدينية المصرية في تعزيز الحوار الحضاري والتقارب بين الشعوب، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون العلمي والثقافي بين المؤسسات الدينية في مختلف الدول.
كما ناقشت الورشة سبل تعزيز التواصل الفعال مع كبار العلماء والمفكرين في مختلف الأقطار الإسلامية، بهدف توحيد الرؤى والجهود تجاه القضايا الفكرية المعاصرة، وبما يضمن تقديم صورة حضارية تليق بسماحة الدين الإسلامي.
وأكد الدكتور سيمور نصيروف أن التواصل العلمي والفكري بين العلماء والمؤسسات الدينية يمثل أحد أهم ركائز مواجهة التحديات الفكرية المعاصرة وترسيخ قيم الاعتدال والتعايش.
تسليط الضوء على المؤتمرات والملتقيات الفكرية في مسجد الإمام الحسين
وتم خلال الورشة تسليط الضوء على الجهود النوعية التي يبذلها المجلس لتعزيز التفاعل العالمي، حيث استعرض المشاركون سلسلة المؤتمرات الدولية والملتقيات الفكرية والندوات المتخصصة التي ينظمها المجلس بصفة دورية ومنتظمة في رحاب مسجد الإمام الحسين بالقاهرة، والتي باتت تمثل منبرًا عالميًا للحوار الفكري ومنصة لالتقاء النخب الدينية والثقافية، مما يعزز من مكانة مصر كمركز إشعاع للوسطية والاعتدال في العالم الإسلامي.
وأكدت الورشة في ختام أعمالها أهمية استمرار هذه اللقاءات العلمية لتطوير آليات العمل الدبلوماسي الإسلامي، والعمل على بناء شبكة تعاون دولية تخدم الأهداف المشتركة للمؤسسات الدينية في العالم، بما يسهم في تعزيز السلم المجتمعي العالمي وترسيخ قيم التعايش الإنساني.



