ترامب يلمح لتحميل نائبه مسؤولية فشل الاتفاق مع إيران
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن الولايات المتحدة باتت قريبة من توقيع اتفاق جديد مع إيران، مشيرا إلى أن طهران ترغب في التوصل إلى تفاهم، وذلك في تصريحات أدلى بها للصحفيين على هامش قمة مجموعة السبع المنعقدة في مدينة إيفيان ليه بان الفرنسية.
وقال ترامب: "الاتفاق الذي توصلنا إليه مع إيران يوم الأحد سيتم توقيعه قريبا، غدا أو ربما بعد غد"، في إشارة إلى مذكرة تفاهم قيد البحث بين الجانبين.

وفي تصريحات أخرى، ألمح ترامب إلى إمكانية تحميل نائبه جيه دي فانس مسؤولية أي تعثر محتمل في الوصول إلى اتفاق ينهي المواجهة مع إيران، قائلا إنه يحبذ فكرة أن يتحمل نائبه مسؤولية فشل الصفقة إذا لم يتم التوصل إليها.
مذكرة تفاهم غير محسومة
وأوضح ترامب أنه قد يمدد إقامته في أوروبا من أجل توقيع مذكرة التفاهم مع إيران، لكنه أكد في الوقت نفسه أن الأمر لم يُحسم بعد، مشيراً إلى أن الاتفاق المحتمل قد لا يكون بالشكل الذي يحقق له مكاسب سياسية.
وأضاف أن المذكرة قد لا تؤدي بالضرورة إلى اتفاق "يظهر بصورة جيدة بالنسبة له شخصيا"، في إشارة إلى استمرار وجود نقاط خلافية بين الطرفين.
وتعكس تصريحات ترامب حالة من التردد بشأن المرحلة المقبلة، إذ تحدث عن إمكانية إبرام تفاهم أولي مع إيران، لكنه أبقى خيار التصعيد العسكري قائما في حال عدم التزام طهران بالشروط الأميركية.
التهديد بالعودة إلى القصف
وكان ترامب قد قال في وقت سابق من اليوم إن الاتفاق الجديد مع إيران ليس نهائيا، وإن الولايات المتحدة قد تستأنف عملياتها العسكرية إذا لم يكن راضيا عن نتائج المفاوضات.
وقال خلال مؤتمر صحفي في ختام مشاركته بقمة مجموعة السبع: "إنها مذكرة تفاهم، وإذا لم تعجبني، فسنعود إلى إطلاق النار عليهم وإلقاء القنابل على رؤوسهم. إذا لم يلتزموا بالقواعد، سنعود فوراً إلى القصف".
وبحسب التصريحات الأميركية، فإن توقيع مذكرة التفاهم سيؤدي إلى تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة 60 يوما، مع وضع إطار للمفاوضات المستقبلية بشأن البرنامج النووي الإيراني وقضايا أخرى عالقة.
مناقشة الصواريخ الإيرانية والجماعات الحليفة
وقال ترامب إن الولايات المتحدة ستجري مناقشات مع دول خليجية بشأن الصواريخ الباليستية الإيرانية والجماعات التي تعمل بالوكالة عن إيران، موضحاً أن هذه الملفات ستكون جزءا من مسار منفصل بالتوازي مع الاتفاق المحتمل بين واشنطن وطهران.
وأضاف أن الرئيس السوري يرغب في استهداف حزب الله "بدقة" داخل لبنان، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن تصريحاته، كما أشار إلى أن الرئيس اللبناني من المتوقع أن يزور واشنطن خلال الأسابيع المقبلة.
انفراجة محتملة في مضيق هرمز
وفي تطور مرتبط بالملف الإيراني، عبرت ثلاث ناقلات نفط إيرانية على الأقل مضيق هرمز رغم الحصار الذي فرضته البحرية الأميركية، في أول شحنة نفط إيرانية تُنقل إلى الخارج منذ نحو شهرين، ما قد يشير إلى إمكانية حدوث انفراجة في التوترات بين الطرفين.
وكان نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس قد قال في وقت سابق لقناة "سي إن بي سي" إن العديد من التفاصيل ما زالت بحاجة إلى تسوية، لكنه أكد أن واشنطن تمتلك "كل أوراق القوة" في المفاوضات المقبلة.
قمة مجموعة السبع تبحث أزمات الشرق الأوسط وأوكرانيا
وتتصدر أزمات الشرق الأوسط والحرب في أوكرانيا جدول أعمال قمة مجموعة السبع التي تُعقد خلال الفترة من 15 إلى 17 يونيو في مدينة إيفيان ليه بان الفرنسية، بمشاركة قادة الدول السبع الكبرى، إلى جانب ممثلين عن الاتحاد الأوروبي وعدد من الدول المدعوة.
وبعد اجتماعه مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة آخرين، دعا ترامب روسيا إلى التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، قائلاً إن موسكو وكييف تكبدتا خسائر بشرية ضخمة.
ومن المقرر أن تركز أعمال القمة لاحقا على ملفات الذكاء الاصطناعي والسيادة التكنولوجية، بمشاركة عدد من قادة شركات التكنولوجيا العالمية.



