عاجل

«أمين الفتوى»: الكشف للمرأة لدى الطبيب الرجل جائز في هذه الحالات

هشام ربيع
هشام ربيع

أكد الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن القول بـ"المنع المطلق" لكشف المرأة عند الطبيب الرجُل في تخصصات النساء والتوليد، والذي بَرَز على خلفية ادعاءات مُرسلَة بوجود تجاوزات طِبيَّة، هو قولٌ تَبنته اتجاهات "غير وَسطيَّة" استغلت هذا السِّيَاق لتمرير تَشدُّدها وتأكيد منهجها. 

كيف وَضعت الشريعة "حياة المرأة وصحتها" فوق مزاعم المتشدِّدين؟

أوضح أمين الفتوى أن بعض الاتجاهات، قد تناسو التَّطوُّر الطبي الهائل والتدخلات الدقيقة التي يجريها الأطباء الرجال لإنقاذ حالات بالغة الاستعصاء. 

أشار إلى أن تسطيح الحوادث الفردية وتعميمها -على فرض ثبوتها وصدقها- لإصدار أحكام تُضيِّق على المجتمع لا يأتي أبدًا من أصحاب الفكر المستنير؛ لافتاً إلى أن الأمور الطِّبيَّة تستدعي دائمًا الاحتياط التَّام باللجوء إلى الطبيب المختص الماهر -سواء أكان ذَكَرًا أم أنثى-؛ لارتباط ذلك بحفظ حياة الإنسان وصحته، وهي أمانة عظيمة لا يُسمح بالتهاون فيها شرعًا تحت أي ذريعة.

أوضح أنه إذا كان الأصلُ والأَوْلَى هو اللجوء للطبيبة الماهرة متى وُجدت وتوفَّرت فيها الكفاءة، لكنه إن عُدمت الطبيبة الكفء حقيقةً، أو حُكمًا ومعنًى -كأن تكون في مسافة بعيدة يشق الوصول إليها أو في وقتٍ حَرِجٍ- فإنَّ الكشف عند الطبيب الرَّجُل الماهر يصبح هو المتعيَّن شرعًا لدرء الضرر.

أشار إلى أنه في مثل هذه الحالات يُعدُّ التصميم والتعنت في البحث عن طبيبة -أيًّا كان حجم الخطر الـمُحدِق- استخفافًا وتهاونًا بصحة المرأة وحياتها التي صانها الشرع الشريف، وتفريطًا لا يُقرُّه الدِّين؛ بل هو إلقاءٌ بالنَّفْس إلى التهلكة، وقد حَذَّرنا الله سبحانه وتعالى من ذلك نهيًا صريحًا بقوله: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195]، و"حِفظ النَّفْس في ذلك مُقدَّمٌ على حفظ العورة"، والتَّورُّع الموهوم الذي يُفضي إلى هلاك الأرواح أو الإضرار بها هو مخالفة صريحة لمقاصد الإسلام.
 

تم نسخ الرابط