سفير أمريكا لدى إسرائيل يرد على ترامب: لولا تل أبيب لما كانت أمريكا موجودة
قال سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، في رد غير مباشر على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن لإسرائيل دورًا مهمًا في تاريخ الولايات المتحدة ووجودها كدولة.
تصريحات هاكابي تثير جدلًا واسعًا حول العلاقات الأمريكية الإسرائيلية
وجاءت تصريحات هاكابي خلال مشاركته في مؤتمر “التراث اليهودي” الذي استضافته إسرائيل يوم الثلاثاء، حيث أوضح أن مهمته الدبلوماسية لا تقتصر على تمثيل المصالح الأمريكية فقط، بل تمتد إلى إبراز عمق العلاقات الاستراتيجية والروحية بين واشنطن وتل أبيب أمام الرأي العام الأمريكي.
وقال السفير: “هذا تراثكم بلا شك، ولكنه أيضًا تراث الولايات المتحدة، فمن دون إسرائيل ومن دون العنصر اليهودي، ما كان لبلادنا وجود”، مضيفًا أن جزءًا من الوجود الأمريكي الحالي يرتبط بتاريخ العلاقة الممتدة مع إسرائيل.

ترامب يشير إلى الدور الأمريكي في حماية إسرائيل
وتأتي هذه التصريحات في ظل خطاب سابق للرئيس ترامب، نقلته القناة السابعة الإسرائيلية، قال فيه إن “إسرائيل كانت ستمحى من على وجه الأرض منذ زمن طويل لو لم أتدخل”، في إشارة إلى الدور الأمريكي في دعم إسرائيل خلال التوترات الإقليمية والحرب على إيران.
من جانبه، استغل وزير التراث اليهودي الإسرائيلي عميخاي إلياهو المناسبة للرد على الانتقادات الموجهة لإسرائيل دوليًا ومحليًا، مشيرًا إلى محاولات لتشويه التاريخ أو عزله عبر مؤسسات دولية مثل اليونسكو، ودعا إلى زيارة المواقع الأثرية في إسرائيل باعتبارها “ردًا عمليًا” على تلك الانتقادات.
في المقابل، أثارت تصريحات هاكابي موجة انتقادات داخل الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية، حيث رفضت النائبة الجمهورية مارجوري تايلور جرين تصريحاته، معتبرة أن الولايات المتحدة مدينة لله وليس لإسرائيل، ووصفت كلامه بأنه “غير مقبول”.
كما اعتبرت المعلقة السياسية آنا كسباريان أن الولايات المتحدة لم تبن بفضل إسرائيل، ودعت إلى مراجعة حجم الدعم المالي والعسكري المقدم لتل أبيب.

مطالبات بعزل السفير الأمريكي بعد تصريحاته
وطالب محللون وشخصيات إعلامية، من بينهم دانيال ديفيس وتريشا هوب، بضرورة استقالة هاكابي أو عزله، معتبرين أن تصريحاته لا تعكس أولويات السياسة الخارجية الأمريكية.
وامتدت الانتقادات لتشمل شخصيات إعلامية أخرى، حيث وصفت تصريحاته بأنها تعكس انحيازًا واضحًا لإسرائيل، في حين أشار بعض المعلقين إلى أن الولايات المتحدة كانت قائمة قبل تأسيس إسرائيل بفترة طويلة.
وبينما لم تصدر وزارة الخارجية الأمريكية أي تعليق رسمي على الجدل، تواصلت ردود الفعل السياسية والإعلامية، في ظل تصاعد النقاش حول حدود الدور الدبلوماسي الأمريكي في إسرائيل وطبيعة الخطاب الرسمي تجاه العلاقات بين البلدين.



