عاجل

إمام الدعاة... الشيخ الشعراوي مدرسة التفسير الحاضرة في وجدان الأمة

الشيخ الشعراوي
الشيخ الشعراوي

تحل اليوم ذكرى وفاة إمام الدعاة الشيخ محمد متولي الشعراوي، وزير الأوقاف الأسبق وأحد كبار علماء الأزهر الشريف في العصر الحديث، وصاحب المدرسة التفسيرية التي قربت معاني القرآن الكريم إلى قلوب الجماهير بأسلوب سهل عميق يجمع بين العلم والإيمان والبيان المؤثر، حيث رحل في 17 يونيو 1998م، عن عمر ناهز 87 عاما.

السيرة العلمية والدعوية

ولد الشعراوي في 15 أبريل 1911م بقرية دقادوس التابعة المركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية، ونشأ في أسرة محبة للعلم والقرآن، فأتم حفظ كتاب الله وهو في الحادية عشرة من عمره، وواصل تعليمه بالأزهر حتى تخرج في كلية اللغة العربية عام 1941، وحصل على العالمية مع إجازة التدريس .عام 1943م.

بدأ مسيرته العلمية مدرسًا بالمعاهد الأزهرية في طنطا والزقازيق والإسكندرية، ثم انتقل إلى السعودية ضمن البعثة الأزهرية أستاذا للشريعة بجامعة أم القرى بمكة، قبل أن يعود إلى مصر ليتولى عددًا من المناصب منها مدير مكتب شيخ الأزهر، ومدير أوقاف الغربية، ثم وكيل الأزهر.

وأوفد ضمن بعثة الأزهر إلى الجزائر دعمًا لحركة التعليم هناك، واشتهر مفسرًا متميزًا في إذاعة القرآن الكريم وسجلت خواطره بأسلوب مبسط وصل إلى قلوب الملايين.

وزارة الأوقاف وشؤون الأزهر


في 9 نوفمبر 1976م تولى وزارة الأوقاف وشؤون الأزهر، فجمع بين العمل التنفيذي والدعوي، وأسهم في تطوير العمل الوقفي وتعزيز رسالة الدعوة الإسلامية، قبل أن يتفرغ للعلم والتفسير والدعوة.

خواطر الشعراوي

ارتبط اسمه ببرنامج نور على نور الذي قدم فيه تفسيرا شفهيا متكاملا للقرآن الكريم، حتى أصبح موعد عرضه حدثًا ينتظره الملايين عبر الإذاعة والتليفزيون.

وأطلق برنامجه التلفزيوني خواطر الشعراوي في أواخر السبعينيات ليصبح أول تفسير متلفز بلغة بسيطة تخاطب العامة والنخبة وأسهم في ترسيخ حضوره الدعوي والإعلامي.

مؤلفات و إسهامات

ألف كتبا في التفسير والعقيدة واللغة، وغرف بوسطيته الفكرية وعمق طرحه العلمي وقدرته على الجمع بين أصالة التراث ومتطلبات العصر، إلى جانب مواقفه الوطنية وجهوده في تصحيح المفاهيم الدينية وبناء الوعي الإسلامي.

جوائز وتكريمات

نال عدة جوائز وتكريمات تقديرًا لمسيرته، منها وسام الاستحقاق ووسام الجمهورية وجائزة يوم الدعاة والدكتوراه الفخرية، وكرمته جهات محلية ودولية لإسهاماته في تبسيط علوم القرآن ونشر الفكر الإسلامي وترك مؤلفات بارزة منها : تفسير الشعراوي، القضاء والقدر قصص الأنبياء، معجزة القرآن المرأة في القرآن، الإسراء والمعراج، الحلال والحرام، وخطب الشعراوي.

رحيل إمام الدعاة

ظل مع القرآن تعليما وتفسيرا ودعوة إلى أواخر حياته حتى انتقل إلى رحمة الله تعالى في 17 يونيو 1998م تاركا تراثًا علميًا خالدًا وتفسيرًا قرآنيا حاضرًا في وجدان الأمة الإسلامية.

تم نسخ الرابط