عاجل

اقتصادية الشيوخ: تطبيق الدعم النقدي يجب أن يتم تدريجيًا وليس بشكل مفاجئ|خاص

النائب أحمد سمير
النائب أحمد سمير

أكد النائب أحمد سمير، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، أن التحول إلى نظام الدعم النقدي يعد خطوة إيجابية ومهمة في مسار إصلاح منظومة الدعم في مصر، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي من هذا التوجه هو ضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا وتحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية وكفاءة الإنفاق العام.

إعادة النظر في سياسات الدعم العيني الشامل

وقال سمير، في تصريحات خاصة، إن الدولة تحتاج إلى إعادة النظر في سياسات الدعم العيني الشامل، والعمل على توجيه الدعم بصورة أكثر دقة إلى الفئات المستحقة، بما يضمن استفادة المواطنين الأكثر احتياجًا من الموارد المخصصة للدعم، ويحد من استفادة غير المستحقين من أوجه الدعم المختلفة.

وأوضح أن الدعم النقدي الموجه يحقق عدالة أكبر مقارنة ببعض أشكال الدعم العيني، لافتًا إلى أن استمرار استفادة فئات غير مستحقة من دعم الكهرباء أو المواد البترولية أو غيرها من الخدمات يمثل ضغطًا كبيرًا على الموازنة العامة للدولة، في حين أن توجيه الدعم بشكل مباشر إلى مستحقيه يسهم في رفع كفاءة منظومة الحماية الاجتماعية.

وأضاف عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ أن تطبيق الدعم النقدي يحتاج إلى تنفيذ تدريجي ومدروس، وليس بصورة مفاجئة، حتى تتمكن الدولة من تقييم التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية المصاحبة لهذا التحول، ومعالجة أي تحديات قد تطرأ على المواطنين خلال مراحل التطبيق المختلفة.

وأشار إلى أن نجاح التجربة يتطلب أولًا إعداد قاعدة بيانات دقيقة تحدد المستحقين الحقيقيين للدعم، إلى جانب دراسة التأثيرات المحتملة على الشارع المصري ومستويات المعيشة، ووضع آليات واضحة لمعالجة الآثار الاجتماعية التي قد تنتج عن عملية التحول من الدعم العيني إلى النقدي.

رقابة فعالة على الأسواق خلال مرحلة التطبيق

وشدد سمير على أهمية وجود رقابة فعالة على الأسواق خلال مرحلة التطبيق، لمنع أي زيادات غير مبررة في الأسعار أو موجات تضخمية قد تؤدي إلى تآكل قيمة الدعم النقدي المقدم للمواطنين، مؤكدًا أن الحفاظ على القوة الشرائية للمستفيدين يمثل أحد أهم شروط نجاح المنظومة الجديدة.

وأكد أن الحوار المجتمعي يعد عنصرًا أساسيًا في هذا الملف، من خلال الاستماع إلى مختلف الآراء المؤيدة والمعارضة، ودراسة كافة المقترحات والرؤى المطروحة قبل اتخاذ القرار النهائي، بما يضمن الوصول إلى أفضل صيغة تحقق مصلحة المواطنين والدولة في آن واحد.

وأضاف أن العديد من الدول سبقت مصر في تطبيق نظم الدعم النقدي وحققت نتائج إيجابية على مستوى العدالة الاجتماعية وتحسين كفاءة الإنفاق الحكومي، وهو ما يدعم إمكانية الاستفادة من تلك التجارب عند تنفيذ النموذج المصري.

تخصيص 300 جنيه للفرد

وفيما يتعلق بالقيمة المحتملة للدعم النقدي، أوضح النائب أحمد سمير أن الحديث عن أرقام محددة، ومنها ما يتردد بشأن تخصيص 300 جنيه للفرد، لا يزال سابقًا لأوانه، مؤكدًا أن هذا الملف ما زال قيد الدراسة، وأن تحديد القيمة النهائية يجب أن يستند إلى دراسات تفصيلية تراعي حجم الأسرة واحتياجاتها ومستوى الخدمات التي تحصل عليها.

وأشار إلى أن تقييم قيمة الدعم لا يقتصر على عدد الأفراد فقط، بل يتطلب النظر إلى عوامل أخرى عديدة، من بينها مستوى الدخل، والاستفادة من الخدمات الصحية، والأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للأسر المستحقة، بما يضمن تحقيق العدالة في توزيع الدعم.

وأكد عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ أن التحدي الرئيسي يتمثل في ضمان أن تكون قيمة الدعم النقدي أكبر من الآثار الناتجة عن ارتفاع الأسعار أو معدلات التضخم المحتملة، بحيث لا تتراجع القدرة الشرائية للمواطنين بعد تطبيق المنظومة الجديدة.

واختتم النائب أحمد سمير تصريحاته بالتأكيد على أن قرار التحول إلى الدعم النقدي يعد من أهم القرارات الاقتصادية والاجتماعية التي يمكن أن تشهدها مصر خلال السنوات المقبلة، نظرًا لما يحمله من تأثيرات مباشرة على حياة المواطنين، وهو ما يستلزم دراسة متأنية وتخطيطًا دقيقًا لضمان تحقيق أهداف العدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية في الوقت نفسه.

تم نسخ الرابط