قبل كتب الكتاب.. طبيب يكشف أمراضا يجب المصارحة بها بين المخطوبين
أكد الدكتور عاصم فرج أستاذ الأمراض الجلدية والتجميل، على أهمية المصارحة الكاملة بين المخطوبين بشأن الحالة الصحية قبل إتمام الزواج، مشددا على أن الشفافية الطبية تمثل أحد أهم أسس بناء حياة زوجية مستقرة وتجنب العديد من المشكلات الصحية والعائلية في المستقبل.
أمراض يجب الإفصاح عنها
وأوضح فرج، خلال لقائه ببرنامج «الستات مايعرفوش يكدبوا»، المذاع على قناة «سي بي سي»، أن هناك عددا من الأمراض الجلدية والتناسلية والوراثية التي يجب الإفصاح عنها للطرف الآخر وعائلته خاصة إذا كانت تحمل احتمالات انتقال العدوى أو التأثير على الأبناء مستقبلا.
فيروسات شديدة العدوى
وأشار إلى أن الأمراض المعدية والتناسلية تأتي في مقدمة الحالات التي لا يجوز إخفاؤها وعلى رأسها فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، موضحا أنه من الفيروسات شديدة العدوى وينتقل عبر العلاقة الزوجية، كما يمثل خطورة أكبر على النساء، إذ أنه قد يؤدي في بعض الحالات إلى الإصابة بأورام خبيثة مثل سرطان عنق الرحم.
أهمية الحصول على التطعيم
وشدد على أهمية الحصول على التطعيم المخصص للفيروس والذي يتكون من 3 جرعات، إلى جانب إجراء الفحوصات والتحاليل الطبية اللازمة للطرفين قبل الزواج للتأكد من سلامتهما الصحية.
وفيما يتعلق بالأمراض ذات الطابع الوراثي أو الجيني، أكد أستاذ الأمراض الجلدية ضرورة إبلاغ شريك الحياة في حال وجود تاريخ مرضي للإصابة بأمراض مثل الصدفية أو البهاق أو الحزاز حتى إذا كانت الأعراض قد اختفت أو تم السيطرة عليها بالعلاج.
علاجات بيولوجية فعالة
وأوضح أن التطور الطبي أتاح علاجات بيولوجية فعالة أحدثت طفرة في التعامل مع هذه الأمراض رغم ارتفاع تكلفتها، لكن الأمانة تقتضي إطلاع الطرف الآخر على احتمالية عودة المرض أو انتقال الاستعداد الوراثي للإصابة به إلى الأبناء، مشيرا إلى مرض التهاب الغدد العرقية المقيح (HS) باعتباره من الأمراض التي تستوجب المصارحة قبل الزواج.
أهمية الانتباه للمؤشرات الصحية
وسرد الدكتور عاصم فرج موقفا واقعيا يبرز أهمية الانتباه للمؤشرات الصحية خلال فترة الخطوبة، حيث لاحظت والدة إحدى الفتيات تكرار حك العريس ليديه بصورة ملحوظة، وعند سؤاله أوضح أنه يعاني من الإكزيما التأتبية ويتلقى علاجا متخصصا للسيطرة على أعراضها.
وأشاد فرج بهذا الموقف، معتبرا أن الصراحة والوضوح في مثل هذه الحالات يمنعان سوء الفهم والتفسيرات الخاطئة ويسهمان في بناء الثقة بين العائلتين.
وفي ختام حديثه، حذر من بعض الممارسات التي قد تؤدي إلى انتقال مشكلات جلدية أو تفاقمها مثل التواجد لفترات طويلة في أماكن مغلقة يكثر فيها التدخين أو الخضوع لإجراءات الليزر بطرق غير آمنة، مؤكدا أن الشفافية الكاملة بين الطرفين تظل حجر الأساس لتكوين أسرة مستقرة وتجنب الخلافات التي قد تظهر مع بداية الحياة الزوجية.



