«هنتدلع الليلة دي».. أسرار صادمة داخل قسم الولادة بمستشفى الشاطبي تكشف المستور
أثار منشور متداول على مواقع التواصل الاجتماعي جدلاً واسعًا، بعدما تضمن مزاعم خطيرة بشأن ما يحدث داخل أحد أقسام النساء والتوليد في مستشفى الشاطبي، إلى جانب شهادات منسوبة لأشخاص قالوا إنهم من العاملين في المجال الطبي أو من ذوي صلة بوقائع داخل المستشفى.
وتناول المنشور ادعاءات بوجود تجاوزات سلوكية من بعض الأطباء أثناء التعامل مع حالات الكشف أو إجراء الفحوصات الطبية، مع الإشارة إلى أن بعض هذه الممارسات تتم خارج الإطار المهني المتعارف عليه، وبما يثير تساؤلات حول ضوابط العمل داخل القسم.
كما زعم المنشور أن هناك حالات من عدم الالتزام بالمعايير الأخلاقية داخل غرف الفحص أو العمليات، إضافة إلى استخدام ألفاظ غير لائقة في بعض المواقف، وفق ما نُسب إلى شهادات متداولة عبر التعليقات المصاحبة للمنشور.
وفي سياق متصل، دعا كاتب المنشور إلى ضرورة تعزيز وجود الطبيبات داخل أقسام النساء والتوليد، معتبرًا أن ذلك قد يسهم في تعزيز شعور بعض الحالات بالراحة والخصوصية، خاصة أثناء الفحوصات والإجراءات الطبية الحساسة، مشددًا على أهمية توفير بيئة آمنة تحترم كرامة المريضات وتراعي الجوانب الإنسانية والمهنية.
كما تضمن المنشور رسائل موجهة لأولياء الأمور تحث على دعم تعليم الفتيات في المجال الطبي، ولا سيما تخصص النساء والتوليد، باعتباره من التخصصات التي تشهد طلبًا متزايدًا، مع التأكيد على أهمية إعداد كوادر طبية مؤهلة من الإناث لتعزيز التوازن داخل هذا القطاع.
وتتواصل شهادات الأطباء حول ما يُثار بشأن مستشفى الشاطبي، في ظل الجدل الواسع الذي شهدته مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، وما يتداول من روايات تتعلق ببيئة العمل داخل بعض الأقسام، خاصة قسم النساء والولادة، وسط مطالبات بفتح تحقيقات موسعة في تلك الوقائع.
ونشرت طبيبة تُدعى علياء وليد منشورًا مطولًا عبر موقع فيسبوك، زعمت فيه أنها شهدت خلال فترة عملها كطبيبة امتياز داخل قسم النساء بالمستشفى، وقائع صادمة تتعلق بطريقة التعامل مع بعض الحالات داخل القسم.
وقالت الطبيبة في منشورها إنها أثناء إحدى المناوبات الليلية شاهدت حالة لسيدة كانت في حالة إجهاض، مشيرة إلى أن تعامل الطاقم الطبي معها اتسم بالقسوة الشديدة وغياب الجانب الإنساني، مع استمرارها في طلب مسكنات أو تخفيف الألم دون استجابة كافية، وسط توتر في التعامل داخل غرفة الاستقبال.
وأضافت أنها رصدت تهديدات لفظية موجهة للمريضة خلال تلقيها الخدمة الطبية، إلى جانب منعها من التواصل مع ذويها في تلك اللحظات الحرجة، وهو ما اعتبرته الطبيبة سلوكًا غير مهني يستوجب المراجعة.
كما أشارت في منشورها إلى واقعة أخرى قالت إنها حدثت سابقًا، تتعلق باتخاذ قرار طبي وصفته بأنه «عقابي» في إحدى الحالات، بالإضافة إلى ملاحظات حول أخطاء طبية داخل غرفة العمليات، على حد تعبيرها، مؤكدة أن ما شاهدته أثار لديها صدمة كبيرة.
وتابعت الطبيبة حديثها بالإشارة إلى وجود ممارسات أخرى داخل قسم الولادة، من بينها أساليب تعامل عنيفة أو غير لائقة مع بعض المريضات أثناء الولادة، معتبرة أن ذلك يعكس خللًا في بيئة العمل داخل القسم.
واختتمت منشورها بالتأكيد على أن ما كتبته يمثل تجربتها الشخصية خلال فترة امتيازها، داعية إلى مراجعة أوضاع العمل داخل الأقسام الطبية محل الشكوى، وفتح تحقيق في الوقائع التي سردتها، بحسب ما ورد في منشورها.
وكانت نشرت طبيبة امتياز شهادة مطوّلة تتحدث عن تجربتها داخل قسم النساء بمستشفى الشاطبي، وتعرض خلالها مواقف صادمة وممارسات وصفتها بأنها غير مهنية وتستدعي فتح تحقيق عاجل من الجهات المسؤولة.
وقالت الدكتورة أمنية سويدان عبر منشور لها في موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك: «أنا حقيقي نفسي أي إنسان محترم في موقع مسؤولية، أيا كان، وعنده ذرة ما تبقت من ضمير أو أخلاق يفتح ملف مستشفى الشاطبي قسم النسا، ذلك المكان الموبوء اللي تسبب في صدمة نفسية لأكثر من 90% من مرتاديه من مرضى وأطباء وطلاب طب، قضيت في المكان ده شهرين كطبيبة امتياز، وكانوا أتعس وأسوأ فترات حياتي، وأكثر فترة حسيت فيها بالعجز وقلة الحيلة، في أربع مواقف مستحيل يتمحوا من ذاكرتي».
وأضافت: «واحدة ست بتولد وأول مرة تولد، بنوتة صغيرة عندها 19 سنة، والدكتور المحترم عشان مصدع من صوتها وهي بتولد عمل إجراء طبي مطلوب وهو فحص فتحة عنق الرحم بشكل abusive، عمله أكثر من مرة بطريقة عميقة جدًا، يعني باختصار تحرش بالست وهي بتولد قدامي وقدام التمريض، وأنا من كتر الصدمة معرفتش أرد وفضلت متجمدة لدقايق لحد ما خرج، وخرجت وراه وأنا بسأله انت إزاي تعمل كده؟ تجاهلني كأني مقولتش حاجة، وطلع يحكي للممرضات عن المغامرة دي وقال لهم عشان تبقى تتمرقع وتصوت، وهما بيضحكوا».
وتابعت: «ست تانية بتولد، الدكتور لطشها بالقلم، والممرضة قالت لها: جاية تصوتيلنا هنا؟ ولما كنتي بيتحرش بيكي كان حلو؟ أنا وزميلتي اتصدمنا وفضلنا نمسك إيد الست وننشفلها عرقها بعد، وخدنا تريقة من الدكتور والممرضة إن يعيين كتاكيت وقلبها خفيف، ست جاية في نايت شيفت تعرضت لمحاولة اغتصاب وجالها نزيف مهبلي وتهتك في جدار الرحم، وجاية بمحضر رسمي ومعاها أمين شرطة، الدكاترة رفضوا يقدموا لها خدمة طبية سواء بصرف حبوب منع حمل طارئة أو تحويلها للحميات عشان تاخد الجرعة الوقائية من HIV».
واستكملت: «ولما اتخانقت معاهم قالوا فكك منها دي مش تمام، انتي مش شايفة لبسها ولا السجاير اللي معاها، ووقفوا يكملوا باقي السندوتشات بمنتهى البرود، ست جاية بمحاولة إجهاض غير مكتملة وبتدعي إنها وقعت، وهي شكلها أصلًا مضروبة بونية في عينها يراها أي كفيف، والجنين في الشهر السادس ونازل من بطنها ملفوف بقماشة والحبل السري كله بره جسمها والمشيمة جوه، هل عملوا محضر يثبت واقعة عنف؟ لا، هل كملوا الإجهاض وعملوا لها عملية تنظيف رحم؟ لا».
وتابعت: «الست دي خلال دقائق هيحصلها تسمم حمل، والبهوات رافضين يقدموا لها خدمة طبية لحد ما تبعت حد يجيب قسيمة جواز، لولا أني دخلتها على مسؤوليتي الشخصية وعملت لها التذكرة اللي اتطلب إن يتكتب عليها جملة مهينة اشتباه حمل سفاح، طبعًا مش هتكلم عن إجراء الضغط بالكوع على الرحم لتحفيز نزول المشيمة بعد الولادة عشان معندناش وقت نستنى 20 دقيقة لحد ما تنزل طبيعي أو على الأقل ندي أوكسيتوسين، ومش هتكلم عن الجرجرة قدام كشك الولادة ولا رمي الستات بعد ما يولدوا عشان نفضي سرير، ولا عمليات شق العجان غير الضرورية، ولا عن ما يسمى بغرزة الزوج عشان دي بقت ممارسات متبناة في الوعي الجمعي».
وأوضحت: «ولا هنتكلم عن عمليات القيصرية غير الضرورية عشان نلم أقساط شاليه العلمين، ولا الطبيعي بعد قيصري لو الحالة متسمحش عشان أقساط أبراج سموحة، عشان دين أم مشاعر أبو مهنة سامية بتتجرح وهو هاتك عرض سامية واللي خلفوها، وطبعا مش هنتكلم عن المعاملة اللي زي وشهم اللي بيشوفها الامتياز والجونيورز اللي طول الشهرين مشغلينا خدامين عندهم عشان ده ديوتي مش ديرتي، ومش هنتكلم عن التنمر على أشكال وألوان الأعضاء الجنسية للستات اللي بتولد عشان إحنا مش في النرويج، ودي كلها مشاكل عالم أول مقابل كم الحقارة اللي شوفناه».
واختتمت: «ولا هنتكلم عن الألفاظ البذيئة اللي ما سمعتهاش في أحقر قهوة بلدي، وبيئة العمل غير الآمنة لأي ست عشان دي رفاهيات يا فندم، ومش هنتكلم عن الست اللي شوفتها مهددة بالموت ورافضين يدخلوها عناية عشان حامل غير لما يجيبوا موافقة كتابية من جوزها المسافر الخليج أو أبوه أو أخواته الرجالة اللي في الصعيد، ورفضوا موافقة أمها عشان مينفعش ست تقرر، أو كما قال لي السنيور: ده الشرع والقانون يا دكتورة، ولا إنتي من الجماعة الفيمينست».
فيما نشرت طبيبة تدعى إيناس خميس، شهادتها: «الحالة اللي كنت عمالة أصوت وأقول عاوزة حد من مستشفى الشاطبي ينقذها، ووزن الجنين أقل من نص كيلو وهي في الثامن، الحالة دي دخلت كل ربع ساعة يتعمل لها كشف نسا، وهي أصلًا مفيش عليها أي علامات ولادة، وكانت بتكلمني بتبكي وتقولي الحقيني أنا مش عارفة أعمل إيه والمعاملة هنا بشعة».
وتابعت: «كلام الدكاترة جوه الحالات بتدلع وإحنا عندنا ضغط وبنخدم كذا محافظة إلى آخره، الست غلبانة لدرجة إن مكنش معاها حاجة غير الجلابية اللي عليها، وانقطعت من كتر الكشف بطريقة غير آدمية، ولما بعتلها متطوعة من الجمعية بلبس ليها وللبيبي لأنها مفيش معاها أي حد غير أمها وجوزها طفشان، رفضوا يستلموا الهدوم غير بالعافية، ودخلوها».
اختتمت: «المفاجأة إنهم ما تعاملوش مع الست بطريقة كويسة غير لما طلبت النجدة، ولما النجدة جت قدروا يوفرولها حضانة، وتاني يوم ولدت، والواحد بيبقى ساكت ومش عاوز يتكلم علشان الست تحت إيديهم والله يمكن دعوتها وحسبنتها من يومين سبب في اللي بيحصل النهارده».