الخارجية الإسرائيلية تتراجع عن تصريح سموتريتش بشأن الخليل.. ما القصة؟
أثارت تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش جدلا واسعا بعدما أعلن أن تل أبيب "ألغت اتفاقيات الخليل"، قبل أن تسارع وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى نفي ذلك والتأكيد أن الاتفاقية ما زالت قائمة ولم تُلغ.
وبحسب توضيح الخارجية الإسرائيلية، فإن ما جرى لا يتعلق بإلغاء بروتوكول الخليل الموقع عام 1997، وإنما يقتصر على قرار حكومي سابق ينقل بعض صلاحيات التخطيط والبناء المتعلقة بالمستوطنين اليهود ومواقع التراث اليهودي في الخليل من بلدية الخليل إلى جهات إسرائيلية مختصة.
ماذا قال سموتريتش؟
أعلن سموتريتش أن إسرائيل استكملت إجراءات سحب صلاحيات التخطيط والبناء من بلدية الخليل في المناطق التي تضم المستوطنات الإسرائيلية والمواقع الدينية اليهودية، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل عملياً "إلغاء لاتفاقيات الخليل".
وقال إن السلطات الإسرائيلية أصبحت صاحبة القرار المباشر في ما يتعلق بالتخطيط والبناء داخل المستوطنات والمواقع الدينية، بما فيها محيط الحرم الإبراهيمي.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن تصريح سموتريتش لا يعكس الواقع القانوني، مشددة على أن بروتوكول الخليل لم يُلغ، وأن التغيير اقتصر فقط على ملف التخطيط والبناء المرتبط بالمجتمع الاستيطاني اليهودي وبعض مواقع التراث اليهودي.
وأضافت أن القرار جاء بعد سنوات من الخلافات وعدم التعاون بين بلدية الخليل والسلطات الإسرائيلية في هذه الملفات، مؤكدة عدم إجراء أي تعديلات أخرى على الاتفاق.
ما أهمية القرار؟
رغم أن القرار لا يلغي رسميا اتفاقية الخليل، فإنه ينقل صلاحيات مدنية مهمة من الجانب الفلسطيني إلى الجانب الإسرائيلي في مناطق حساسة داخل المدينة.
ويمنح ذلك إسرائيل قدرة أكبر على تنفيذ مشاريع بناء أو تطوير في المستوطنات والمواقع الدينية الواقعة ضمن منطقة الخليل الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية، دون الحاجة إلى التنسيق مع بلدية الخليل.
ماذا يعني للحرم الإبراهيمي؟
يعد الحرم الإبراهيمي أحد أبرز المواقع التي قد تتأثر بالقرار، إذ أصبحت الصلاحيات المرتبطة بالتخطيط والبناء في محيطه خاضعة بصورة أكبر للجهات الإسرائيلية.
ويخشى الفلسطينيون من أن يؤدي ذلك إلى تسهيل تنفيذ تغييرات عمرانية أو مشاريع جديدة في المنطقة دون موافقة فلسطينية، بينما ترى إسرائيل أن القرار يسهل إدارة المواقع الدينية والمناطق الاستيطانية.
هل تغير الوضع القانوني للخليل؟
بحسب الموقف الرسمي الإسرائيلي المعلن، لا يزال بروتوكول الخليل سارياً ولم يتم إلغاؤه، لكن التقارير ترى أن نقل صلاحيات التخطيط والبناء يمثل خطوة عملية تعزز السيطرة الإسرائيلية المباشرة على مناطق حساسة داخل المدينة، وتقلص من الدور الإداري الفلسطيني الذي نصت عليه الترتيبات السابقة.
الرد فلسطيني
من جانبها، اعتبرت الرئاسة الفلسطينية أن الخطوة تمثل انتهاكا للاتفاقيات الموقعة بين الجانبين، وتمس الوضع القانوني والسياسي لمدينة الخليل، محذرة من أنها تقوض فرص التسوية السياسية وحل الدولتين.
كما دعت المجتمع الدولي والولايات المتحدة إلى التدخل لوقف الإجراءات الإسرائيلية الأحادية، مؤكدة أن أي تغيير في الوضع القائم داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة يخالف القانون الدولي والاتفاقيات الموقعة بين الطرفين.



