عاجل

حكم استخدام مواد مسرطنة في العصائر والأغذية.. الإفتاء: حرام شرعًا وهذا الدليل

عصير القصب
عصير القصب

علق هشام ربيع أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية على انتشار استخدام مادة ثاني أكسيد التيتانيوم (TiO2)، المعروفة تجاريًا بالرمز (E171) كمُلون غذائي يُضاف للعديد من الأطعمة والحلويات والمخبوزات لإكسابها لونًا ناصع البياض ومَظْهَرًا جَذَّابًا.

خطورة استخدام المواد الكيميائية 

وفي هذا السياق حذر أمين الفتوى بدار الإفتاء، من خطورة استخدام المواد الكيميائية الضارة أو المشتبه في تأثيرها على صحة الإنسان داخل الصناعات الغذائية، مؤكدًا أن التربح من وراء الإضرار بالمستهلكين أو غشهم يعد أمرًا محرمًا شرعًا، ويتنافى مع مقاصد الشريعة الإسلامية التي جاءت لحفظ النفس وصيانة الإنسان.

أشار إلى أن العديد من الدراسات العلمية الحديثة والمؤسسات الصحية العالمية حذرت من خطورة هذه المادة، وهو ما دفع الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية (EFSA) إلى حظر استخدامها تمامًا، بينما سَمَحت بها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) بضوابط صارمة ومُقيِّدة جدًا، وَفْق ما نُشِر رسميًّا على موقعي الهيئة والإدارة.

وأكد أمين الفتوى أن الحكم الشرعي في هذه المسألة يرتبط بمدى ثبوت الضرر الطبي، لافتًا إلى أن الشريعة الإسلامية أقامت أحكامها على حماية الضرورات الخمس، وفي مقدمتها حفظ النفس، كما قررت القاعدة الفقهية الكبرى: «لا ضرر ولا ضرار»، وبالتالي فإن كل مادة يثبت علميًا أنها تلحق ضررًا بصحة الإنسان أو تعرضه لمخاطر جسيمة، يحرم استخدامها في تصنيع الأطعمة والمشروبات أو تداولها بين الناس.

وأضاف أن تعمد بعض المصنعين أو المنتجين إضافة هذه المواد بهدف تحسين الشكل الخارجي للسلعة أو إخفاء عيوبها أو جذب المشترين دون الإفصاح عن مكوناتها الحقيقية، يدخل في نطاق الغش التجاري والتدليس المحرم شرعًا، خاصة إذا كان المستهلك يجهل ما تحتويه تلك المنتجات من مكونات قد تؤثر سلبًا على صحته.

وشدد أمين الفتوى على أن الإسلام أولى اهتمامًا بالغًا بحماية حقوق المستهلك ومنع صور الخداع كافة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من غش فليس منا»، مؤكداً حرمة كل صور الغش والتدليس في المعاملات التجارية، والدعوة إلى الأمانة والشفافية في البيع والشراء.

وأكد أمين الفتوى أن الصحة أمانةٌ والتَّكسُّب من وراء الإضرار بالناس وغِشِّهم سُحتٌ لا يبارك الله فيه.
 

تم نسخ الرابط