وزيرة الثقافة تستعرض حصاد أول 100 يوم وتكشف ملامح مشروع "الثقافة حياة"
شهد اجتماع المجلس الأعلى للثقافة استعراض الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، لأبرز ما تحقق داخل الوزارة خلال المائة يوم الأولى من توليها المسؤولية، إلى جانب الكشف عن الملامح الأولية للمشروع القومي الجديد «الثقافة حياة»، الذي يستهدف نشر الفنون والأنشطة الثقافية في مختلف أنحاء الجمهورية.

وأكدت الوزيرة أن الفترة الماضية شهدت إطلاق عدد من المبادرات الاستراتيجية الرامية إلى توسيع نطاق المشاركة الثقافية وتحقيق العدالة المعرفية، بما يضمن وصول المنتج الثقافي والإبداعي إلى مختلف فئات المجتمع وفي جميع المحافظات.
«الثقافة حياة».. الفنون تخرج إلى الشارع
وكشفت وزيرة الثقافة خلال الاجتماع عن تفاصيل المشروع القومي «الثقافة حياة»، الذي بدأ تطبيقه بصورة تجريبية في عدد من المحافظات، موضحة أن المشروع يستند إلى رؤية تعتبر الثقافة ضرورة أساسية لبناء الإنسان وتعزيز الوعي وترسيخ الهوية الوطنية.

وأشارت إلى أن المشروع يهدف إلى نقل الأنشطة الثقافية والفنية من القاعات المغلقة إلى الفضاءات العامة والشوارع ومحطات المترو والمونوريل، عبر تنظيم عروض فنية ومعارض للكتب وفعاليات ثقافية متنوعة، بما يجعل الثقافة والفن في متناول المواطنين بمختلف أنحاء البلاد.
جولات ميدانية من شلاتين إلى مطروح
وأكدت الدكتورة جيهان زكي أنها حرصت منذ اليوم الأول لتوليها المنصب على تنفيذ التوجيهات الرئاسية المتعلقة بنشر الوعي عبر الثقافة والفنون، والعمل على خلق بيئة إبداعية تمتد إلى أبعد نقطة على الخريطة المصرية.
وأضافت أن أولى جولاتها الميدانية شملت مدن ومحافظات حدودية ومناطق بعيدة عن المركز، من بينها شلاتين بمحافظة البحر الأحمر، وأسوان، وقنا، ومطروح، بهدف التعرف بشكل مباشر على احتياجات المواطنين والاستماع إلى مطالبهم الثقافية.

وأوضحت أن الوزارة نجحت، بالتنسيق مع المحافظين، في تلبية عدد كبير من المطالب التي تم رصدها خلال تلك الجولات، مع استمرار العمل على استكمال المشروعات المتبقية وتعميم التجربة في مختلف المحافظات.
مبادرة «صفر مخازن» لإعادة الكتاب إلى القارئ
وفي إطار جهود الوزارة لنشر المعرفة، استعرضت الوزيرة تفاصيل مبادرة «صفر مخازن»، التي تستهدف الاستفادة من آلاف الكتب المتراكمة داخل مخازن الوزارة والهيئات التابعة لها.
وأوضحت أن المبادرة أسفرت خلال الموسم الصيفي عن إنشاء «محطات ثقافية» في عدد من المناطق الساحلية، وفي مقدمتها الساحل الشمالي، بالإضافة إلى طرح «حقائب ثقافية» تضم نحو عشرة كتب مختارة بأسعار رمزية، تشمل أعمالاً لكبار الأدباء والمفكرين، وفي مقدمتهم الأديب العالمي نجيب محفوظ، بما يسهم في تسهيل وصول الكتاب الجيد إلى مختلف الفئات المجتمعية.
القوة الناعمة والصناعات الإبداعية على رأس الأولويات
وفيما يتعلق بملف القوة الناعمة، شددت وزيرة الثقافة على أهمية الصناعات الثقافية والإبداعية باعتبارها من أبرز أدوات التأثير في العصر الحديث، مؤكدة أن الوزارة تولي اهتماماً خاصاً بتطوير هذا القطاع ودعمه.
وأشارت إلى أن نجاح المهرجانات الثقافية والفنية لا يقاس فقط بأعداد الحضور، وإنما بقدرتها على تحقيق الاستدامة والتطور المستمر عاماً بعد عام.
كما أكدت أهمية السينما باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لتشكيل الوعي المجتمعي، مشددة على ضرورة الاستثمار في تطوير البنية التحتية الثقافية، وتحديث المتاحف والمراكز الإبداعية لتواكب التحولات العالمية المتسارعة.