سفير الإمارات بالقاهرة: الأزهر منارة الاعتدال وشريك في صناعة أجيال المستقبل
أكد السفير أحمد الزعابي، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى جمهورية مصر العربية، عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع بين دولة الإمارات وجمهورية مصر العربية، مشددًا على أهمية التعاون الثقافي والتعليمي في بناء الإنسان وتعزيز مسيرة التنمية والاستقرار.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها في الحفل الختامي للموسم العاشر لمشروع "تحدي القراءة العربي" بالأزهر الشريف، حيث أشاد سعادته بالدور الذي يضطلع به الأزهر الشريف بوصفه منارةً للعلم والمعرفة والاعتدال، وما يقدمه من جهود في ترسيخ قيم القراءة والوعي وإعداد أجيال قادرة على الإبداع والابتكار ومواكبة متطلبات العصر.
وأوضح السفير الإماراتي لدى جمهورية مصر العربية أن دولة الإمارات العربية المتحدة تواصل دعم المبادرات الثقافية والمعرفية الرامية إلى تنمية قدرات الشباب العربي، وفي مقدمتها مشروع "تحدي القراءة العربي"، الذي أصبح أحد أبرز المشروعات العربية الهادفة إلى تعزيز ثقافة القراءة واكتشاف المواهب وصناعة أجيال مؤمنة بقيمة العلم والمعرفة.
وأشار أحمد الزعابي إلى أن العلاقات الإماراتية المصرية تمثل نموذجًا رائدًا للتعاون العربي المشترك، قائمًا على الاحترام المتبادل والرؤى المشتركة تجاه قضايا التنمية وبناء الإنسان، مؤكدًا أن الاستثمار في العقول ونشر المعرفة يعدان الركيزة الأساسية لتحقيق مستقبل أكثر ازدهارًا للأجيال القادمة.
وفي ختام كلمته، هنأ السفير أحمد الزعابي بطل الموسم العاشر لتحدي القراءة العربي على مستوى الأزهر الشريف، وجميع الطلاب والطالبات المشاركين في المسابقة، مشيدًا بما قدموه من نماذج مشرفة للشباب العربي المحب للعلم والمعرفة، كما وجه الشكر إلى الأزهر الشريف والقائمين على تنظيم المشروع، تقديرًا لجهودهم في دعم مسيرة الثقافة والقراءة في الوطن العربي.
تحدي القراءة العربي مشروع حضاري مسؤول أعاد للغة الضاد بهاءها
في سياق متصل قال الشيخ أيمن عبدالغني، القائم بعمل وكيل الأزهر، إن الأمم لا توزن بما تملكه من تبر وعقار، بل بما تسكبه في عقول أبنائها من معارف وأفكار، وما كان نزول الوحي الأول بأمر: ﴿اقرأ﴾، إلا إعلانا ربانيا بأن مجد هذه الأمة مرهون بعودتها إلى حضن الكتاب، واستعادتها لسلطان العقل.
وأضاف فضيلته خلال الحفل الختامي لمبادرة تحدي القراءة العربي في موسمها العاشر، أن "تحدي القراءة العربي" لم يكن محض مسابقة، بل هو مشروع حضاري مسؤول، أعاد للغة الضاد بهاءها، وأحيا في نفوس الناشئة حب المعرفة، وإننا إذ نحتفي اليوم بعقد من الزمان على هذه المبادرة، فإنما نؤكد أن الرهان على جيل يقرأ، هو الرهان الرابح الذي لا يخيب.
وتابع الشيخ عبدالغني أن العالم شهد في العقود الأخيرة ثورات متلاحقة في التكنولوجيا والاتصال والمعرفة، وأصبحت الأمم تتنافس لا بما تختزنه الأرض في باطنها، وإنما بما تحمله العقول في رؤوس أصحابها، وبما تملكه من قدرة على إنتاج المعرفة وصناعة الوعي.
وأردف القائم بعمل وكيل الأزهر أن الرهان الحقيقي في هذا العصر لم يعد على الموارد، وإنما على الإنسان، ولم يعد على الكم، وإنما على الكيف، ولم يعد على امتلاك الأدوات فحسب، وإنما على امتلاك العقل القادر على توظيفها، والإبداع من خلالها، والإسهام في بناء الحضارة الإنسانية.



