عاجل

كيف نتجنب أزمات السوق العقاري؟ خبير اقتصادي يكشف أهم المؤشرات والحلول

د/ جلال الشيخ، خبير
د/ جلال الشيخ، خبير الاقتصاد

أكد الدكتور جلال الشيخ خبير الاقتصاد وتطوير الأعمال، أن مواجهة الأزمات في القطاع العقاري لا تبدأ برصد الأزمة فقط، وإنما بوضع حلول وخطط بديلة قبل وقوعها، مشددا على أهمية الاستعداد المسبق لمواجهة أي تحديات قد تطرأ على السوق.

وقال خلا لقاء ببرنامج “الشفرة”، على قناة الشمس، إن أي شركة أو مطور عقاري يجب أن يمتلك أكثر من سيناريو للتعامل مع الأزمات، موضحا: «لازم يبقى عندك بديل واحد وبديل اتنين وبديل تلاتة عشان تقدر تخرج من الأزمة بمنتهى المرونة، ولازم يبقى عندك مرونة في الخروج من الأزمة».

 أزمة السيولة أول مؤشر خطر

وأوضح الشيخ أن أول مؤشر يجب مراقبته هو السيولة والتدفقات النقدية، مؤكدا أن أي خلل في هذا الجانب يمثل إنذارا مبكرا بأزمة قد تواجه المطورين العقاريين وقطاع التشييد والبناء بشكل عام.

وأضاف أن أزمة السيولة تنعكس سريعا على المشروعات العقارية، حيث يبدأ العملاء في التساؤل عن مصير أموالهم ومراحل التنفيذ على أرض الواقع.

وقال: «لو عندك مشكلة في السيولة والتدفقات النقدية دي أزمة كبيرة جدا للمطورين العقاريين وقطاع البناء والإنشاءات».

تراجع الثقة بين العميل والمطور

وأشار إلى أن تأخر تنفيذ المشروعات يؤدي إلى تراجع ثقة العملاء، وهو ما يفاقم الأزمة بصورة أكبر.

وأوضح أن العميل يبدأ في التساؤل عن مصير المشروع بعد سداد المقدمات والأقساط، قائلا: «العميل بيجي النهارده بيقول للمطور أنا دفعت المقدم ودفعت الأقساط.. فين الأرض؟ فين الإنشاءات؟ فين الحفر؟».

وأضاف أن بعض المشروعات قد تمر سنوات دون صدور قرارات أو ظهور تقدم ملموس في التنفيذ، ما يؤدي إلى اتساع فجوة الثقة بين العميل والشركة المطورة.

وأكد الشيخ أن فقدان الثقة يعد من أخطر العوامل التي تؤدي إلى تضخم الأزمات العقارية. وقال: «عدم الثقة بتخلق الأزمة، ولو ما لحقناش الأزمة في بدايتها بتكبر أكتر».

وأضاف أن العملاء ينقلون تجاربهم لبعضهم البعض، وهو ما يؤدي إلى انتشار الشكاوى وتكوين تجمعات من المتضررين، الأمر الذي يضاعف الضغوط على الشركات ويصعب احتواء الأزمة لاحقا.

أهمية الحلول الاستباقية

وشدد على أن اكتشاف الأزمة وحده لا يكفي إذا لم تكن هناك خطط واضحة للتعامل معها. وأوضح: «أنا المفروض يكون عندي مجموعة من الحلول حاططها في بلان لأي أزمة ممكن تيجي قبل ما تتفاقم أو تكبر».

وأضاف أن وجود مؤشرات للأزمة دون تجهيز حلول مسبقة يفقد عملية الرصد جزءا كبيرا من أهميتها، لأن الهدف الأساسي هو القدرة على التدخل السريع قبل تفاقم المشكلة.

وأشار الشيخ إلى أن الاقتصاد المصري مر خلال السنوات العشر الأخيرة بعدد كبير من التحديات والأزمات، وهو ما فرض على أصحاب الشركات ورجال الأعمال تغيير أسلوب الإدارة التقليدي.

وقال إن الأزمات العالمية والاقتصادية أصبحت متلاحقة، بداية من التضخم وارتفاع أسعار الدولار وصولا إلى الحروب والأزمات الصحية العالمية مثل جائحة كورونا.

وأضاف: «تقريبا بقينا بنعدي أسبوعيا أو كان يوميا بأزمات عالمية أو اقتصادية أو داخلية».

المتابعة اليومية لم تعد رفاهية

واختتم الشيخ تصريحاته بالتأكيد على أن المتابعة المستمرة للتدفقات النقدية ومؤشرات الأداء لم تعد خيارا أو رفاهية إدارية، بل أصبحت ضرورة ملحة لضمان استمرارية الشركات.

وقال: «النهارده التحول ده ما بقاش رفاهية، بقى إلزامي إني أتابع وأدور على حلول استباقية عشان أقدر أطلع من الأزمة لما تيجي».

وأكد أن امتلاك خطط مرنة وحلول استباقية هو السبيل الأهم لمواجهة الأزمات الاقتصادية والعقارية والتعامل معها بأقل الخسائر الممكنة.

تم نسخ الرابط