عاجل

ترامب في قمة السبع.. هل يفرض صفقة إيران على أوروبا؟

ترامب وماكرون
ترامب وماكرون

أكد الباحث السياسي هلال العبيدي، أن قمة السبع المنعقدة في ظل ظروف استثنائية تكتسب أهمية كبيرة بسبب الملفات الحساسة والعاجلة المطروحة على جدول أعمالها، مشيرا إلى أن هناك خمسة ملفات رئيسية ستتصدر مناقشات القادة خلال القمة.

وقال العبيدي إن الملف الأول يتعلق بالاتفاق مع إيران، بينما يتمثل الملف الثاني في الحرب الأوكرانية، وهو الملف الذي يحظى باهتمام خاص من جانب الدول الأوروبية. 

وأضاف أن الملف الثالث يخص التعريفات الجمركية والتجارة البينية بين أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، فيما يتمثل الملف الرابع في الذكاء الاصطناعي، والخامس في قضايا المناخ.

الاتفاق مع إيران وفتح مضيق هرمز

وأوضح العبيدي أن الانطباع السائد في أوروبا هو أن ما يجري حاليا لا يمكن اعتباره اتفاقا كاملا مع إيران، وإنما هو أقرب إلى مذكرة تفاهم أو خطوة أولية قد تقود إلى اتفاق مستقبلي وقد لا تقود إليه.

وأشار إلى أن مهلة الستين يوما المطروحة تهدف في الأساس إلى وقف الحرب، إلا أن ما يهم الجانب الأوروبي بشكل أكبر هو إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل واستعادة الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية.

وأضاف أن أوروبا تعاني من ضغوط اقتصادية كبيرة بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، ولذلك فإن فتح المضيق يمثل أولوية اقتصادية ملحة بالنسبة للعواصم الأوروبية.

ترامب يسعى للظهور بمظهر المنتصر

ورأى الباحث السياسي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيحاول استثمار ملف مضيق هرمز سياسيا، والظهور بمظهر المنتصر الذي نجح في إعادة فتح المضيق واستعادة حركة التجارة والطاقة.

وأوضح أن الولايات المتحدة لم تتضرر بشكل مباشر من إغلاق المضيق نظرا لامتلاكها اكتفاء ذاتيا في مجال الطاقة، بينما تضررت دول الخليج والدول الأوروبية بصورة أكبر نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة واضطراب الإمدادات.

وأضاف أن إيران نجحت خلال الأزمة في استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط سياسية واقتصادية مؤثرة على أوروبا، وهو ما جعل الملف يحتل أولوية كبيرة لدى القادة الأوروبيين خلال اجتماعات القمة.

خلافات بين ترامب والقادة الأوروبيين

وأشار العبيدي إلى أن ترامب سيعقد لقاءات مهمة مع عدد من القادة الأوروبيين، رغم وجود خلافات سياسية واضحة بينه وبين العديد منهم، من بينهم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس.

وأوضح أن القادة الأوروبيين سيطالبون بضمانات واضحة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والصواريخ الباليستية، نظرا لارتباط هذه الملفات بشكل مباشر بأمن القارة الأوروبية.

وأضاف أن الأوروبيين يرغبون في الاطلاع على تفاصيل ما تم التوصل إليه بشأن إيران قبل اتخاذ أي خطوات أو مواقف جديدة.

مهمة ماكرون لتأمين مضيق هرمز

وحول المبادرة الخاصة بتأمين مضيق هرمز، أكد العبيدي أن المهمة التي جرى التنسيق لها بمشاركة وزراء دفاع من 40 دولة لا تزال قائمة ولم يتم التخلي عنها.

وأوضح أن تنفيذ هذه المهمة مرهون أولا بتوقيع اتفاق يضمن استقرار الأوضاع في المنطقة ومنع اندلاع حرب جديدة، مشيرا إلى أن دور هذه القوات سيكون فنيا وأمنيا في المقام الأول.

وأضاف أن مهام القوة الدولية ستشمل إزالة الألغام، ومراقبة الملاحة البحرية، وضمان عدم إغلاق المضيق مجددا في حال حدوث أي تصعيد مستقبلي.

وأكد أن الهدف الأساسي هو الحفاظ على حرية الملاحة في المضيق باعتباره ممرا مائيا دوليا، ومنع فرض رسوم أو قيود أو ضغوط على حركة العبور التجارية.

أوكرانيا حاضرة بقوة في القمة

وفيما يتعلق بالحرب الأوكرانية، أوضح العبيدي أن القادة الأوروبيين يسعون للحصول على تعهدات من ترامب بعدم التخلي عن دعم أوكرانيا.

وأشار إلى أن ترامب من جانبه يفضل أن تتحمل الدول الأوروبية العبء الأكبر من الدعم العسكري والمالي لكييف، كما يسعى إلى التوصل لاتفاق سريع لإنهاء الحرب.

وأكد على أن هذا التوجه الأمريكي قد يضع القادة الأوروبيين تحت ضغط كبير للقبول بتسويات قد لا تكون مناسبة بالكامل لمصالح أوروبا أو لأمنها الاستراتيجي.

تم نسخ الرابط