عاجل

هل يجوز أن يكون الكفن مخيطا؟.. أمين الفتوى يوضح بالتفصيل

الكفن
الكفن

أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليه من إحدى المتابعات من محافظة المنوفية، حول  هل يجوز أن يكون الكفن مخيطا؟، موضحًا أن ذلك يجوز شرعًا ولا حرج فيه، لكنه خلاف السنة النبوية.

الكفن عبارة عن لفائف

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، أن السنة في تكفين الميت أن يكون الكفن عبارة عن لفائف غير مخيطة، حيث يُلف الرجل في ثلاثة أثواب، بينما تُلف المرأة في خمسة أثواب، مبينًا أن هذا هو الأكمل والأفضل اتباعًا لهدي النبي ﷺ.

وأشار إلى أن المقصود من الكفن هو البساطة والتجرد من مظاهر الزينة، لأن الموت يذكّر بحقيقة خروج الإنسان من الدنيا دون أن يحمل شيئًا من متاعها، مستشهدًا بالمعنى الدارج: "الكفن مالوش جيوب"، في إشارة إلى أن الإنسان يلقى ربه بلا زخارف أو مظاهر دنيوية.

وأضاف أن خياطة الكفن، كأن يُفصَّل على هيئة قميص أو غيره، لا تُبطل التكفين ولا تُخالف الشرع، لكنها تترك الأولى والأفضل، لافتًا إلى ضرورة مراعاة حالة خاصة، وهي إذا كان المتوفى مُحرِمًا بحج أو عمرة، فإنه يُكفَّن في إحرامه كما هو، دون تغيير.

وشدد على أن المقصود من أحكام التكفين هو تحقيق الكرامة للميت مع الالتزام بهدي الشريعة، بعيدًا عن المغالاة أو التكلف، سائلًا الله أن يتغمد الجميع بواسع رحمته.

وفي سياق متصل، ما حكم الشرع في تكفين الميت في الملابس العادية؟ سؤال أجابت عنه دار الإفتاء أوضحت اتفاق الفقهاء على أن الواجب في الكفن هو الثوب الواحد، والسنة للرجل أن يكفن في ثلاثة أثواب، والمرأة في خمسة، وتكفين الميت في الملابس العادية جائز ما دام الكفن يستر جسده.

على مَن تجب نفقة تجهيز الميت؟

على مَن تجب نفقة تجهيز الميت؟، سؤال أجابته دار الإفتاء من خلال موقعها الرسمي.

حكم النفقة على تجهيزات الميت

وقالت الإفتاء: الأصل في نفقة تجهيز الميت أن تكون في تركته إن ترك مالًا، فإن لم يكن له مال انتقلت إلى مَن تلزمه نفقته، فإن عُدِم أحد ممن تلزمه نفقته انتقلت إلى بيت المال، فإن عُدِم جميع ما سبق انتقلت نفقة تجهيزه فأصبحت على جميع مَن علم به وقدر على القيام به من المسلمين فرضًا من فروض الكفاية.

وبينت في تفصيل فتواها: الأصل في نفقة تجهيز الميت أن تكون في تركته إن ترك مالًا، فإن لم يكن له مال انتقلت نفقة تجهيزه إلى من تلزمه نفقته، فإن عدم أحد ممن تلزمه نفقته انتقلت إلى بيت المال. ينظر: "نور الإيضاح ونجاة الأرواح" للعلامة الشرنبلالي الحنفي، و"شرح مختصر خليل" للإمام الخراشي، و"المجموع شرح المهذب" للإمام النووي، و"المغني" للإمام ابن قدامة .

وأشارت إلى أنه إن عُدِم جميع ما سبق انتقلت نفقة تجهيزه فأصبحت على جميع من علم به وقدر على القيام به من المسلمين فرضًا من فروض الكفاية. قال الإمام ابن نجيم في "النهر الفائق": [وسائر تجهيزه... إن لم يكن له أحد ففي بيت المال فإن لم يعط ظلمًا أو عجزًا فعلى الناس أن يسألوا له ثوبًا].

وقال الشيخ الدردير في "الشرح الصغير": [إذا لم يكن للميت مال... ولا منفق (فمن بيت المال). فإن لم يكن (فعلى المسلمين) فرض كفاية].

وقال الإمام الرافعي في "الشرح الكبير": [تجهيز الميت بالتكفين والغسل وحفر القبر وحمل الجنازة والدفن فإن هذه المؤنات تختص بتركة الميت فإن لم تكن فحينئذ يجب على الناس القيام بها.

وقال العلامة البهوتي في "الروض المربع": [فإن عدم مال الميت ومن تلزمهم نفقته فمن بيت المال إن كان مسلمًا، فإن لم يكن فعلى المسلمين العالمين بحاله.

تم نسخ الرابط