رئيس شعبة الدواجن: السماسرة سبب رئيسي في ارتفاع أسعار الفراخ والبيض
أكد سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بالجيزة، أن صناعة الدواجن في مصر شهدت تطورا كبيرا خلال السنوات الأخيرة، مشيرا إلى أن السوق المحلية حققت الاكتفاء الذاتي من الدواجن والبيض، مع وجود فائض إنتاجي يعكس تعافي القطاع بعد الأزمات التي تعرض لها سابقا.
وزارة التموين لعبت دورا مهما في دعم استقرار السوق
وقال السيد، خلال لقائه مع الإعلامي محم عليد خير في برنامج "المصري أفندي"، إن وزارة التموين لعبت دورا مهما في دعم استقرار السوق، مشيدا بالجهود التي يبذلها وزير التموين في تطوير منظومة تداول السلع الغذائية، وإدراج عدد من السلع الأساسية ضمن المنافذ التموينية بما يسهم في ضبط الأسواق وتوفير المنتجات للمواطنين.
وأوضح أن أزمة ارتفاع أسعار البيض التي شهدتها الأسواق قبل نحو ثلاث سنوات كانت نتيجة ظروف استثنائية واجهت القطاع، من بينها نقص الأعلاف وأزمة العملة الأجنبية والتحديات التي أثرت على القطعان والإنتاج، ما أدى إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج ووصول أسعار كرتونة البيض إلى مستويات غير مسبوقة.
وكشف رئيس شعبة الدواجن بالجيزة أن الرئيس عبدالفتاح السيسي، وجه قبل ثلاث سنوات بتشكيل لجنة عليا لتنظيم صناعة الدواجن في مصر، مؤكدا أنه أحد أعضاء هذه اللجنة التي واصلت العمل تحت إشراف وزارة الزراعة لمعالجة المشكلات التي واجهت القطاع وتحقيق الاستقرار الإنتاجي.
فوائد قرار فتح استيراد البيض من تركيا
وأضاف أن قرار فتح استيراد البيض من تركيا خلال فترة الأزمة ساهم في تهدئة الأسعار وخفضها تدريجيا، لكنه جاء في وقت كان بعض المنتجين يتعرضون لخسائر نتيجة تراجع الأسعار وزيادة المعروض.
وأشار إلى أن قطاع الدواجن يشهد حاليا وفرة كبيرة في الإنتاج، موضحا أن مصر تمتلك فائضا يقدر بنحو 200 مليون دجاجة، فيما يصل إنتاج البيض إلى نحو 18 مليار بيضة سنويا، إلى جانب إنتاج يومي من دواجن التسمين يقترب من 5 ملايين دجاجة.
وأكد أن أزمة ارتفاع الأسعار التي يشعر بها بعض المواطنين لا ترتبط بأسعار المزارع، بل بالفجوة الكبيرة بين سعر المنتج عند خروجه من المزرعة وسعر بيعه للمستهلك النهائي، لافتا إلى أن كيلو الدواجن يباع من المزرعة بأسعار تتراوح بين 58 و60 جنيها، بينما يصل إلى المستهلك بأسعار تتراوح بين 80 و85 جنيها.
وأوضح أن الأمر نفسه ينطبق على البيض، حيث يتم تسليم كرتونة البيض من المزارع بأسعار أقل بكثير من أسعار البيع للمستهلك، مشيرا إلى أن تعدد الحلقات الوسيطة بين المنتج والمستهلك، وعلى رأسها السماسرة والتجار، يعد أحد الأسباب الرئيسية وراء اتساع الفجوة السعرية.
وشدد السيد على ضرورة إعادة تنظيم منظومة التداول وتقليل عدد الوسطاء لضمان وصول المنتجات للمواطنين بأسعار عادلة، بما يحقق التوازن بين مصالح المنتجين والمستهلكين في الوقت نفسه.