عاجل

حكم صيام شهر محرم كاملا.. دار الإفتاء توضح بالأدلة

تعبيرية
تعبيرية

مع بداية العام الهجري الجديد، يبرز شهر المحرم كأحد أعظم الأشهر الحرم التي تحمل مكانة خاصة في وجدان المسلمين، إذ ارتبط اسمه بالفضائل والعبادات التي تعكس معاني التقوى والإنابة، وقد أفادت دار الإفتاء أن الصيام في هذا الشهر المبارك مندوب شرعا، بل يُعد من أفضل القربات بعد صيام رمضان.

وأكدت دار الإفتاء، أنه لا مانع شرعا من صيام شهر المحرم كاملًا؛ لأن الصيام مندوب فيه، وكذا بقية الأشهر الحرم، وأفضلها المحرّم؛ وذلك لقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمُ» رواه أبو داود والترمذي.

أول أيام العام الهجري الجديد 1448

بداية العام الهجري في أول شهر المحرم ليس هو يوم هجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما قد يُظَنُّ؛ بل كانت هجرته صلى الله عليه وآله وسلم في ربيع الأول، وإنما كان العزمُ على الهجرة والاستعداد لها في استهلال المحرم بعد الفراغ من موسم الحج الذي وقعت فيه بيعة الأنصار، ومن هنا كان اعتبار أول شهر المحرم بداية العام الهجري.

ذكر الحافظ ابن حجر في "فتح الباري": [وإنما أخَّرُوه من ربيع الأول إلى المحرم؛ لأنَّ ابتداء العزم على الهجرة كان في المحرم، إذ البيعة وقعت في أثناء ذي الحجة، وهي مقدمة الهجرة فكان أوّل هلال استهلَّ بعد البيعة والعزم على الهجرة هلال المحرم، فناسب أن يجعل مبتدأ، وهذا أقوى ما وقفت عليه من مناسبة الابتداء بالمحرم.

تقول دار الإفتاء إن أول من جعل بداية التقويم الهجري هو شهر المحرم من سنة الهجرة هو عمر بن الخطاب رضى الله عنه، أما الهجرة النبوية فكانت في شهر ربيع الأول على المشهور، واختار شهر محرم لأنه بعد قدوم الحجاج من الحج.

لماذا اختار النبي محمد يثرب ليهاجر إليها؟

حدد النبي الكريم – عليه الصلاة والسلام – الهدف الأساسي للهجرة، وهو حماية الدعوة إلى دين الله، واستكمال نشر الرسالة في أرض تكفل حرية العقيدة، وتضمن الأمن للمسلمين، ولمن رغب أيضًا في دخول الإسلام من العرب- حسبما يذكر الأزهر الشريف.

بحسب الأزهر فقد وقع اختيار الرسول – عليه الصلاة والسلام – بوحي من الله تعالى، على المدينة لتكون مقصد الهجرة، وذلك لتناسبها مع هدف حماية الدعوة ونشرها، كونها تتمتع بموقع استراتيجي حيوي على طريق تجارة مكة إلى الشام، ما يضمن التصدي لخطر قريش، فضلًا عن ضم يثرب لأخوال رسول الله، وأتباعًا لدينه من أهلها.

تم نسخ الرابط