النائب محمود سامي الإمام: أرقام الموازنة مبنية على افتراضات غير واقعية
أعلن النائب محمود سامي الإمام، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بمجلس النواب، رفض الحزب لمشروع الموازنة العامة للدولة وخطة التنمية الاقتصادية وموازنات بعض الهيئات الاقتصادية.
وقال "الإمام" خلال كلمته بالجلسة العامة اليوم، إن الهيئة البرلمانية أعدت تقريرا تفصيليا يتضمن أبرز الملاحظات على الموازنة العامة للدولة وموازنة الهيئات الاقتصادية، منتقدا الافتراضات التي بُنيت عليها الموازنة العامة، معتبرًا أنها لا تعكس المستجدات الاقتصادية الحالية.
وأوضح رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي، أن معدل التضخم المستهدف عند 9.3% لم يعد واقعيا في ظل الأوضاع الحالية، كما أن سعر الصرف المفترض عند 47 جنيهًا للدولار يختلف عن المستويات الفعلية الحالية، إضافة إلى أن سعر الفائدة ارتفع إلى مستويات تتجاوز 23% مقارنة بالافتراضات الواردة في الموازنة.
وأشار إلى أن الفجوة بين سعر الفائدة الفعلي والمقدر قد تؤدي إلى زيادة في تكلفة الدين العام بنحو 600 مليار جنيه، ما يضيف أعباء جديدة على عجز الموازنة ويزيد الحاجة إلى الاقتراض، لافتًا إلى أنه اقترح تخصيص احتياطي بقيمة 100 مليار جنيه لمواجهة هذا التغير، إلا أن المقترح قوبل بالرفض داخل اللجنة المختصة.
وأضاف النائب محمود سامي الإمام، أن هناك إشادة بجهود وزارة المالية في خفض الدين الخارجي بمعدلات تتراوح بين 1 إلى 2 مليار دولار سنويًا، إلا أن المشكلة الأساسية تكمن في ارتفاع الدين المحلي وتزايد أعبائه، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الفائدة عليه مقارنة بالدين الخارجي.
وانتقد ما وصفه بازدواجية تطبيق سياسات التقشف، موضحًا أن بعض بنود الإنفاق داخل الموازنة تخضع لضغوط تقشفية، بينما لا ينطبق الأمر ذاته على موازنات بعض الهيئات الاقتصادية، وهو ما اعتبره خللا يحتاج إلى إعادة نظر.
وفيما يتعلق بخطة التنمية، أبدى تحفظه على المستهدفات الخاصة بالاستثمار، مشيرا إلى أن الخطة تستهدف استثمارات للقطاع الخاص بقيمة 2.2 تريليون جنيه، إلى جانب 12 مليار دولار استثمار أجنبي مباشر، متسائلًا عن مصادر الفجوة البالغة نحو 30 مليار دولار.
كما أعرب عن اعتراضه على بعض الهيئات الاقتصادية، وفي مقدمتها هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وهيئة مترو الأنفاق، مطالبًا بإعادة هيكلتهما بشكل شامل لضمان كفاءة الأداء وتحسين الإدارة المالية.



