«شتايجنبرجر الهرم» على طاولة المستثمرين.. والحكومة تحسم الصفقة قبل نهاية 2026
تدرس الحكومة عرضًا مقدمًا من مستثمر استراتيجي يعد من أبرز المطورين العقاريين في السوق المصرية للاستحواذ على فندق «شتايجنبرجر الهرم» بمنطقة الأهرامات، في إطار الاهتمام المتزايد بالأصول الفندقية الواقعة في واحدة من أهم المناطق السياحية الواعدة في مصر.
وكشفت مصادر حكومية مطلعة أن المفاوضات بين المستثمر والجهات المعنية انطلقت خلال الفترة الماضية، فيما يخضع العرض حاليًا للدراسة تمهيدًا لاتخاذ قرار نهائي بشأنه قبل نهاية عام 2026.
استثمارات جديدة مرتقبة
وبحسب المصادر، يخطط المستثمر لضخ استثمارات إضافية لتطوير الفندق ورفع كفاءة تشغيله حال إتمام الصفقة، بما يعزز قدرته على الاستفادة من النمو المتوقع في الحركة السياحية بمنطقة الأهرامات، خاصة مع التشغيل الكامل للمتحف المصري الكبير وزيادة أعداد الزائرين الوافدين إلى المنطقة.
ويُعد فندق «شتايجنبرجر الهرم» من أبرز الأصول الفندقية المطلة على المتحف المصري الكبير وأهرامات الجيزة، ويضم نحو 300 غرفة فندقية، إلى جانب خطط مستقبلية لإضافة نحو 60 غرفة جديدة خلال السنوات المقبلة.
اهتمام متزايد بأصول الأهرامات
وتشهد الفنادق والأصول السياحية المحيطة بالمتحف المصري الكبير اهتمامًا متناميًا من المستثمرين المحليين والأجانب، في ظل التوقعات بتحقيق طفرة في أعداد السائحين خلال السنوات المقبلة، مدعومة بالمشروعات القومية الكبرى التي تستهدف تعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية.
وتعد منطقة الأهرامات من أكثر المناطق جذبًا للاستثمارات السياحية والفندقية، بفضل ما تتمتع به من مقومات فريدة وفرص نمو قوية مدفوعة بارتفاع معدلات الإشغال وزيادة التدفقات السياحية.
استمرار برنامج تعظيم الأصول
وتأتي المفاوضات الخاصة بالفندق في إطار توجه الحكومة نحو تعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة وجذب مستثمرين استراتيجيين للمشاركة في إدارتها وتطويرها، بما يسهم في رفع كفاءة التشغيل وتحقيق عوائد استثمارية أكبر.
وكانت الحكومة قد أتمت في نهاية عام 2023 واحدة من أكبر صفقات التخارج الجزئي من الأصول الفندقية، بعدما باعت حصة تقدر بنحو 51% لصالح شركة «آيكون» التابعة لمجموعة طلعت مصطفى القابضة، في صفقة بلغت قيمتها نحو 800 مليون دولار.
وشملت الصفقة عددًا من الفنادق التاريخية البارزة، من بينها ماريوت مينا هاوس، وشتيجنبرجر التحرير، وشتيجنبرجر سيسيل الإسكندرية، وسوفيتيل وينتر بالاس الأقصر، وسوفيتيل ليجند أولد كتراكت أسوان، ومنتجع موفنبيك أسوان، وماريوت عمر الخيام الزمالك.
ويرى مراقبون أن أي استثمار جديد في فنادق منطقة الأهرامات يمثل رهانًا مباشرًا على النمو المتوقع للقطاع السياحي المصري، خاصة مع اقتراب التشغيل الكامل للمتحف المصري الكبير الذي تراهن عليه الدولة كأحد أهم محركات السياحة خلال السنوات المقبلة.