نهاد أبو القمصان: مناقشة قانون الأسرة الجديد متوقعة في دورة الانعقاد المقبلة
أكدت الحقوقية نهاد أبو القمصان أن التساؤلات المتكررة حول موعد مناقشة قانون الأسرة الجديد ما زالت محل اهتمام واسع من الرأي العام، في ظل ترقب صدور تعديلات تشريعية مرتقبة.
وأوضحت أبو القمصان في فيديو لها على منصة “ إنستجرام":" أن دور الانعقاد الحالي يقترب من الانتهاء، مرجحة أن تتم مناقشة القانون خلال دورة الانعقاد الجديدة.
وأكدت الحقوقية أن المرحلة المقبلة قد تشهد نقاشات موسعة داخل الأوساط التشريعية والمجتمعية بشأن القانون، بما يضمن تحقيق التوازن بين مختلف الأطراف المعنية.

وفي وقت أكد المستشار طارق الخولي أن مشروع تعديل قانون الأحوال الشخصية يستهدف تحقيق التوازن داخل الأسرة المصرية وحماية مصلحة الطفل في المقام الأول، مشددا على أن الفلسفة الحاكمة للقانون الجديد تقوم على مبدأ «لا غالب ولا مغلوب».
قانون الأحوال الشخصية عصب الأسرة
وقال الخولي إن قانون الأحوال الشخصية يعد من أهم القوانين التي تمس المجتمع المصري بأكمله، موضحا أن «قانون الأحوال الشخصية هو عصب الأسرة المصرية، وقانون يهم كل المصريين، ومش زي قوانين تانية ممكن تمس فئات محددة، لكن هذا القانون بيمس 105 ملايين مواطن».
وأشار إلى أن النقاشات الدائرة حول القانون تعكس حجم تأثيره على المجتمع، لافتا إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي تشهد يوميا عرض حالات ومشكلات مرتبطة بقضايا الأسرة، لكنه شدد على أن التشريع لا يبنى على حالات فردية، قائلا: «إحنا مش بنفصل قانون لأشخاص، القانون قاعدة عامة مجردة، ولو كل حالة هنفصل لها قانون يبقى مش هينفع».
هناك آباء وأمهات صالحين وآخرين غير ذلك
وأضاف أن المجتمع يضم نماذج مختلفة من الآباء والأمهات، موضحا أن هناك آباء وأمهات صالحين وآخرين غير ذلك، ولذلك لا يمكن صياغة القانون بناء على حالة بعينها أو طرف واحد.
وأوضح وكيل اللجنة التشريعية أن الوصول إلى عدالة مطلقة بنسبة 100% أمر غير ممكن في أي تشريع، قائلا: «أكيد مش هيكون فيه عدالة 100%، ولازم هيبقى فيه حد متضرر بشكل أو بآخر، لكن الهدف هو تحقيق أكبر قدر ممكن من التوازن».
وتابع: «العنوان الرئيسي والفلسفي لقانون الأحوال الشخصية هو لا غالب ولا مغلوب، إحنا مش داخلين في مصارعة بين الراجل والست ومين اللي هيكسب، إحنا يهمنا في المقام الأول الأطفال والأجيال اللي هتقود الدولة المصرية في المستقبل».
حماية الطفل والحفاظ على مصلحته
وأكد أن جوهر فلسفة القانون يتمثل في حماية الطفل والحفاظ على مصلحته، مضيفا: «لا يهمنا الأم ولا يهمنا الأب بقدر ما يهمنا الصغير، ومين اللي هيدفع ثمن أي صراع في النهاية هو الطفل».
وأشار إلى أن المحاكم تشهد في الوقت الحالي صورا متعددة من النزاعات الحادة بين الأزواج بعد الانفصال، تشمل خصومات شديدة وخلافات قد تصل إلى تزوير مستندات ومشاجرات وقضايا متبادلة، موضحا أن الضحية الأولى لكل هذه الصراعات هو الطفل.
وقال: «إحنا بقينا نشوف صراعات رهيبة جدا ولدد في الخصومة بين الأب والأم، وخناقات وتزوير أوراق ومشكلات كتير، وفي النهاية اللي بيدفع الضريبة هو الطفل».
القانون الحالي يعود إلى نحو 107 سنوات
وأضاف أن مشروع القانون الجديد يأتي في إطار تحديث تشريع مضى على صدوره أكثر من قرن، مشيرا إلى أن القانون الحالي يعود إلى نحو 107 سنوات، وأن المجتمع شهد خلال هذه الفترة تطورات كبيرة على المستويات الاجتماعية والتكنولوجية تستوجب مراجعة التشريعات المنظمة للعلاقات الأسرية.
وأكد على أن جميع الأطراف تحاول الدفاع عن وجهة نظرها بشأن القانون، سواء الأزواج أو الزوجات، لكنه شدد على أن الهدف النهائي من التعديلات هو حماية الطفل وتحقيق الاستقرار الأسري، قائلا: «في النهاية فلسفة القانون هي الطفل أولا وأخيرا، وإحنا يهمنا حماية هذا الطفل قبل أي شيء آخر».