عاجل

لماذا تراجعت أمريكا أمام إيران؟ وكيل المخابرات الأسبق يكشف دور مضيق هرمز في الاتفاق

الولايات وإيران
الولايات وإيران

كشف اللواء محمد رشاد، وكيل المخابرات العامة الأسبق، عن أبعاد الاتفاق المفاجئ بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان، مؤكدا أن مضيق هرمز كان المحرك الرئيسي لهذا التحول، نظرا لتأثيره المباشر على أمن الطاقة العالمي وأسعار النفط التي بدأت في التراجع فور الإعلان عن بوادر التهدئة.

الاتفاق بين الولايات وإيران

وأوضح رشاد، في مداخلة هاتفية لبرنامج "صباح البلد" على قناة صدى البلد، أن إيران نجحت في إدارة الصراع عسكريا واقتصاديا، حيث استنزفت المنظومات الدفاعية الأمريكية "باتريوت" غالية الثمن باستخدام مسيرات منخفضة التكلفة، مستغلة جغرافيتها الحصينة التي تجعل من أي غزو بري أمرا مستحيلا.

وأشار وكيل المخابرات الأسبق إلى أن يوم 19 يونيو المقبل سيشهد التوقيع الرسمي في جنيف، محذرا من أن الشيطان يكمن في التفاصيل، حيث لا تزال ملفات البرنامج النووي ورفع العقوبات تمثل عقبات جوهرية.

وأكد على أن إسرائيل، وتحديدا بنيامين نتنياهو، يسعيان لإفشال هذا الاتفاق من خلال تصعيد الجبهة مع لبنان، لأن استقرار المنطقة ينهي الطموحات السياسية لنتنياهو الذي يقتات على استمرار الأزمات.

كشف مصدر إيراني مطلع عن إدخال تعديلات جديدة على الصيغة النهائية لمذكرة التفاهم المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، تتعلق بآلية إدارة خدمات الملاحة البحرية في مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن النص المعدل يمنح إيران وسلطنة عمان دورًا مشتركًا في تحديد مستقبل إدارة هذه الخدمات داخل الممر البحري الاستراتيجي.

مصدر إيراني: إدارة مشتركة بين طهران ومسقط للخدمات البحرية

ووفقًا لما نقلته وكالة "فارس" الإيرانية، فإن التعديلات الأخيرة أكدت الحق السيادي الإيراني العماني في إدارة الخدمات البحرية بالمضيق، لافتًا إلى أن النص الجديد يتضمن للمرة الأولى إشارات تتيح لإيران الاستفادة من رسوم مرتبطة بالخدمات المقدمة للسفن العابرة.

<strong>مضيق هرمز</strong>
مضيق هرمز

وأوضح المصدر أن الصيغة السابقة كانت تتناول الترتيبات الإدارية والأمنية الخاصة بالمضيق، لكنها لم تتضمن نصًا واضحًا بشأن تحصيل رسوم أو مقابل للخدمات البحرية، مضيفًا أن إدراج مصطلح "الخدمات البحرية" في النسخة النهائية يعكس توجهًا جديدًا لتنظيم حركة الملاحة وآليات تقديم الخدمات المرتبطة بها.

عبور مجاني للسفن لمدة 60 يومًا قبل تطبيق النظام الجديد

وأشار إلى أن الاتفاق ينص على فترة انتقالية مدتها 60 يومًا يسمح خلالها بمرور السفن عبر المضيق دون أي رسوم، على أن يتم بعد ذلك تطبيق نظام جديد يتعلق بالخدمات البحرية، بما يشمل مجالات السلامة والملاحة وحماية البيئة والتأمين.

وأضاف أن سلطنة عمان تؤدي دورًا رئيسيًا في هذه التفاهمات باعتبارها شريكًا في إدارة المضيق، وذلك في إطار المشاورات التي جرت خلال الفترة الماضية بين مختلف الأطراف المعنية.

تم نسخ الرابط