عاجل

الأزهر للفتوى: احترام الكبير من مكارم الأخلاق ودلائل كمال الإيمان

كبار السن
كبار السن

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن احترام الكبير وتوقيره من الأخلاق الرفيعة التي دعا إليها الإسلام، وجعلها من علامات كمال الإيمان وحسن الخلق، مشيرًا إلى أن رعاية كبار السن وتقديرهم تمثل مسؤولية إنسانية ومجتمعية تسهم في ترسيخ قيم الرحمة والتكافل بين أفراد المجتمع.

الشريعة أولت عناية كبيرة بحقوق كبار السن

وبالتزامن مع اليوم العالمي للتوعية بشأن إساءة معاملة المسنين، قال مركز الأزهر، على الصفحة الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إن الشريعة الإسلامية أولت عناية كبيرة بحقوق كبار السن، وحثت على معاملتهم بالحسنى وتقدير مكانتهم، مستشهدًا بقول النبي محمد ﷺ: «ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا».

وأشار مركز الأزهر للفتوى إلى أن توقير الكبير لا يقتصر على الكلمات الطيبة، وإنما يمتد ليشمل صورًا متعددة من الاحترام العملي، مثل الرفق به، وقضاء حوائجه، ومساعدته، وحسن الاستماع إليه، ومخاطبته بأدب ولين، وتقديمه في المجالس والحديث، وتجنب كل ما قد يسيء إليه أو ينتقص من قدره.

وأضاف أن السيرة النبوية قدمت نماذج عملية في احترام الكبار وتقديمهم، حيث كان الصحابة يحرصون على مراعاة الأكبر سنًا في المجالس والمواقف المختلفة، اقتداءً بهدي النبي ﷺ، ومن ذلك ما رواه الصحابي الجليل سمرة بن جندب رضي الله عنه، حين قال إنه كان يحفظ عن رسول الله ﷺ، لكن كان يمتنع عن الحديث لوجود من هم أكبر منه سنًا.

وأكد مركز الأزهر للفتوى أن احترام كبار السن يعزز قيم الوفاء ورد الجميل، ويُسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكًا وتراحمًا، داعيًا إلى نشر هذه الثقافة داخل الأسرة والمؤسسات التعليمية ومختلف منابر التوعية، بما يرسخ قيم البر والإحسان ويواجه مظاهر إساءة معاملة المسنين أو التقليل من شأنهم.

وشدد على أن الحفاظ على كرامة كبار السن ورعايتهم واجب ديني وأخلاقي، وأن المجتمعات التي تكرم كبارها وتستفيد من خبراتهم هي الأقدر على بناء أجيال واعية تحترم القيم الإنسانية وتتمسك بمبادئ الرحمة والتكافل.

تم نسخ الرابط