عاجل

ترامب وكائنات فضائية في البيت الأبيض.. كيف خدعت الصور ملايين المستخدمين؟

الصورة المنتشرة لترامب
الصورة المنتشرة لترامب

أثارت صور متداولة للرئيس الأمريكي  دونالد ترامب موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بعد انتشار مزاعم تتحدث عن عقده اجتماعًا سريًا داخل البيت الأبيض مع كائنات فضائية يزيد طول أفرادها على مترين، وتتواصل عبر التخاطر، وفق ما تداولته وسائل إعلام عبرية.

رجل أعمال أمريكي يكشف الحقيقة

وفي محاولة لوضع حد للشائعات، أوضح رجل الأعمال والمعلق الأمريكي "ماريو ناوفال" أن الصور المتداولة ليست حقيقية، وإنما جرى إنشاؤها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأشار نوفال إلى أن الصحفي الأمريكي المستقل جون ستيورت نشر الصور على سبيل المزاح، إلا أن أنصار نظريات المؤامرة تعاملوا معها بجدية كبيرة، ما ساهم في اتساع دائرة انتشارها وتحولها إلى مادة خصبة للتكهنات.

شخصيات أشبه بأبطال أفلام الخيال العلمي

وخلال الساعات الماضية، ضجت منصات التواصل بصور تُظهر ترامب واقفًا داخل البيت الأبيض إلى جانب ثلاث شخصيات ذات ملامح غير مألوفة.

وبدت الشخصيات ببشرة شاحبة وشعر أشقر بلاتيني طويل، بينما ارتدت أزياء عسكرية حمراء متطابقة، في مشهد وصفه كثيرون بأنه أقرب إلى أفلام الخيال العلمي منه إلى الواقع.

منشور واحد يصل إلى ملايين المستخدمين

وتصاعدت الضجة بعدما نشر ستيوارت الصور عبر حساباته على مواقع التواصل، مدعيًا أنها رُفعت رسميًا على الإنترنت قبل أن تُحذف سريعًا.

ووصل المنشور إلى نحو 14 مليون شخص، ما دفع بعض متابعي نظريات المؤامرة إلى الادعاء بأن الأمر يمثل محاولة متعمدة من الحكومة الأمريكية لإخفاء هوية "ضيوف غامضين" زاروا العاصمة واشنطن.

تكهنات بين الفضائيين و"السحالي"

ومع اتساع انتشار الصور، انطلقت موجة من التفسيرات والفرضيات غير الموثقة بشأن هوية الشخصيات الظاهرة فيها.

فبينما زعم البعض أنها لكائنات فضائية شاركت في اجتماع دبلوماسي سري، ذهب آخرون إلى نظريات أكثر غرابة، متحدثين عن "سحالي بشرية" تزور البيت الأبيض بعيدًا عن أعين الرأي العام.

الذكاء الاصطناعي يزيد الجدل

وساهمت صعوبة التمييز بين الصور الحقيقية والمزيفة في عصر الذكاء الاصطناعي في زيادة حالة الارتباك، خاصة بعدما تداول مستخدمون مزاعم تفيد بأن بعض أنظمة فحص الصور منحت اللقطات درجة مصداقية مرتفعة.

وأعاد ذلك فتح النقاش حول المخاطر المتزايدة للصور المولدة بالذكاء الاصطناعي، وقدرتها على تضليل المستخدمين وإثارة الشائعات خلال وقت قصير.

سخرية واسعة من الرواية المتداولة

في المقابل، تعامل عدد كبير من رواد الإنترنت مع القصة بروح ساخرة، حيث كتب أحد المستخدمين تعليقًا جاء فيه: "الصور مزيفة بالتأكيد، لأن الكائن الفضائي الموجود في المنتصف تواصل معي شخصيًا عبر شريحة مزروعة في دماغي".

كما حاول آخرون تقديم تفسيرات أكثر واقعية، إذ ادعى أحد المتابعين أن الشخصيات الظاهرة ربما تكون أفرادًا من الحرس الملكي النرويجي، رغم أن مظهرها لا يتطابق مع الزي المعروف للحرس أو مع أي وفود رسمية سبق توثيق زيارتها للبيت الأبيض.

الذكاء الاصطناعي والشائعات.. معركة مستمرة

وتسلط هذه الواقعة الضوء على التحديات المتزايدة التي تفرضها تقنيات الذكاء الاصطناعي، في ظل تزايد قدرة الصور الرقمية على محاكاة الواقع بدقة كبيرة، ما يجعل التحقق من المحتوى المتداول ضرورة ملحة قبل تصديق أي رواية أو إعادة نشرها.

تم نسخ الرابط