عوض إسليمية: إسرائيل تسعى لتكريس السيطرة الميدانية وتوسيع نفوذها الإقليمي
قال الدكتور عوض إسليمية نائب مدير معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي، إن التصريحات الأخيرة لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، والتي أكد فيها أن إسرائيل لن تنسحب من المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وقطاع غزة، وكذلك من بعض المناطق في الضفة الغربية، تعكس بوضوح توجهات العقيدة الأمنية الإسرائيلية الحالية.
وأوضح الدكتور عوض إسليمية، خلال مداخلة ببرنامج «منتصف النهار» على قناة القاهرة الإخبارية، أن قراءة هذه التصريحات في ضوء التجارب السابقة، وخاصة خلال فترة الاتفاق النووي الإيراني في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، تكشف عن استمرار النهج الإسرائيلي القائم على تحقيق مكاسب استراتيجية وميدانية على الأرض.
السياسات المطبقة في قطاع غزة
وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سبق أن أشار إلى هذه التوجهات من خلال السياسات المطبقة في قطاع غزة، موضحًا أن إسرائيل عملت على توسيع مناطق السيطرة العسكرية داخل القطاع، بما يعزز من حضورها الميداني ويمنحها أوراق ضغط إضافية في أي ترتيبات مستقبلية.
وأشار الدكتور عوض إسليمية نائب مدير معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي إلى أن التحركات الإسرائيلية لا تقتصر على قطاع غزة، بل تمتد إلى جنوب لبنان، لافتًا إلى وجود إجراءات ميدانية تقوم بها القوات الإسرائيلية في مناطق مختلفة، بما في ذلك محيط النبطية ومناطق أخرى جنوب البلاد.
أبرز مرتكزات العقيدة الأمنية الإسرائيلية
وأكد «إسليمية» أن أحد أبرز مرتكزات العقيدة الأمنية الإسرائيلية الجديدة يتمثل فيما تصفه إسرائيل بسياسة "قطع الرؤوس"، والتي تقوم على استهداف القيادات السياسية والعسكرية في مناطق الصراع المختلفة، سواء في لبنان أو غزة أو حتى في ما يتعلق بالملف الإيراني.
وتابع الدكتور عوض إسليمية أن إسرائيل تعمل في الوقت ذاته على ترسيخ مبدأ "فصل الساحات" أو "فصل الجبهات"، من خلال التعامل مع كل ملف إقليمي بصورة منفصلة، موضحًا أن تل أبيب تفضل ترك الملف الإيراني في إطار التفاهمات والمفاوضات مع الإدارة الأمريكية، مقابل الحفاظ على حرية الحركة العسكرية والأمنية في لبنان وسوريا وقطاع غزة والضفة الغربية.
واختتم الدكتور عوض إسليمية تصريحاته بالتأكيد على أن هذه السياسات تعكس رؤية إسرائيلية تستهدف إعادة تشكيل البيئة الأمنية في المنطقة وفقًا لمصالحها الاستراتيجية، مستفيدة من التطورات الإقليمية والدولية الراهنة.