خبير طاقة: التطورات في لبنان وغزة تعكس تعقيدات المشهد الإقليمي
علق خبير الطاقة عبد الحميد أحمد حمدي على التصريحات الأخيرة للمتحدث باسم حركة حماس، حازم قاسم، بشأن الدور الإيراني في جهود إنهاء الحرب، معتبرًا أن المشهد الحالي يعكس استمرار الرهان على متغيرات إقليمية سبق أن أثارت جدلًا واسعًا في أزمات سابقة.
وقال في تغريدة نشرها على صفحته الرسمية بمنصة "إكس":"إن تصريحات قاسم التي أشار فيها إلى أن إيران أكدت عملها على إنهاء الحرب في مختلف الجبهات، بما في ذلك قطاع غزة، جاءت في توقيت يتزامن مع المفاوضات الجارية في القاهرة، إلى جانب الاتصالات بين قيادات من حركة حماس ومسؤولين إيرانيين.
تغير مسار الأحداث
وأضاف أن بعض الأطراف لا تزال تراهن على تدخلات أو تحولات إقليمية يمكن أن تغير مسار الأحداث، مشيرًا إلى أن مثل هذه الرهانات تكررت في محطات سابقة وشكلت محل نقاش واسع بشأن نتائجها وتداعياتها.
وأوضح أن التطورات المتزامنة في أكثر من ساحة، بما في ذلك التصعيد في لبنان، تطرح تساؤلات حول طبيعة الرسائل الإقليمية المتبادلة، وما إذا كانت تصب في اتجاه احتواء الأزمات أم توسيع نطاقها.
وأشار إلى أن هناك تباينًا في الرؤى بشأن سبل التعامل مع المرحلة الحالية، بين من يفضل مواصلة التصعيد لتحقيق مكاسب سياسية أو ميدانية، ومن يرى أن التهدئة والحلول التفاوضية تمثل المسار الأقل كلفة.

وكانت سلمت حركة حماس، رد الفصائل الفلسطينية على خارطة الطريق الخاصة بتطبيق المرحلة الثانية من الخطة المطروحة لتسوية الأوضاع في قطاع غزة، وذلك بعد تسلمها في وقت سابق من ممثل مجلس السلام نيكولاي ملادينوف في أبريل الماضي.
تسليم رد الفصائل الفلسطينية على خارطة الطريق
وأوضحت الحركة في بيانها أن هذا الرد جاء بعد سلسلة من اللقاءات المكثفة التي عقدتها الفصائل الفلسطينية في القاهرة خلال الأسبوع الماضي، بمشاركة عدد من الوسطاء الإقليميين، وهم مصر وقطر وتركيا، حيث انتهت المشاورات إلى صياغة موقف وطني موحد تم تقديمه رسميًا أمس.
وأكدت حماس أن تعامل الفصائل مع خارطة الطريق اتسم بالمسؤولية والجدية، مع إبداء قدر من الإيجابية تجاه المبادرات المطروحة، مع التشديد في الوقت نفسه على ضرورة الالتزام الكامل بتنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق بجميع تفاصيلها دون استثناء.
أولوية للملف الإنساني ووقف العمليات العسكرية
وشددت الفصائل على أن الأولوية في هذه المرحلة يجب أن تتركز على الجوانب الإنسانية، بما في ذلك تفعيل البروتوكول الإنساني، وضمان وقف شامل لكل أشكال العمليات العسكرية والاعتداءات على قطاع غزة.
كما طالبت الفصائل بضرورة الالتزام ببنود الخطة المتعلقة بفتح المعابر بشكل دائم، وتسهيل إدخال المساعدات والوقود، إلى جانب ضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع، وتهيئة الظروف اللازمة لإطلاق عملية إعادة الإعمار بشكل عاجل وفعال.
واعتبرت أن هذه الخطوات تمثل أساسًا لأي تقدم في المسار السياسي والإنساني.
ترتيبات مستقبلية تشمل الإدارة وتقرير المصير
وأضاف البيان أن الخارطة تتضمن أيضًا ترتيبات إدارية وأمنية لاحقة، من بينها تشكيل لجنة إدارية لإدارة شؤون القطاع، ووضع آليات لإعادة الاستقرار، وصولًا إلى تمكين الفلسطينيين من ممارسة حقهم في تقرير المصير وإقامة دولتهم المستقلة.
ومن المقرر أن يواصل وفد حركة حماس لقاءاته في القاهرة مع الوسطاء والفصائل خلال الفترة المقبلة، بهدف متابعة ما تم التوصل إليه والعمل على تفعيل آليات التنفيذ المتفق عليها، في إطار الجهود الرامية للوصول إلى تسوية شاملة ومستدامة للأوضاع في القطاع.