«كل ما هو رقمي قابل للاختراق».. تحذير من مخاطر المعاملات الإلكترونية
حذّر مروان الجندي، المحامي بالقضايا الجنائية، من تزايد جرائم الاحتيال الإلكتروني وسرقة الحسابات البنكية عبر أساليب «الهاكرز»، مؤكدًا أن الاعتماد المتزايد على التطبيقات الرقمية في تحويل الأموال والمعاملات المالية جعل كثيرين يشعرون بالقلق من استخدام هذه المنصات.
كل ما هو رقمي «غير آمن بطبيعته»
وأوضح الجندي، في لقاءه مع الإعلامية هنا أحمد، ببرنامج «شوية كلام»، عبر شاشة «المحور»، أن كل ما هو رقمي «غير آمن بطبيعته» بمعنى أنه قابل للاختراق، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن ذلك لا يعني التوقف عن استخدام المعاملات الرقمية، وإنما إدراك طبيعتها القابلة للاختراق وضرورة توخي الحذر.
وأشار إلى أن اختراق الحسابات البنكية يتم غالبًا عبر تطور أساليب الاحتيال الإلكتروني، مثل الرسائل الوهمية التي تصل للمستخدمين وتبدو صادرة من البنوك، لكنها في الحقيقة رسائل مزيفة تهدف إلى دفع الضحية للدخول على روابط خبيثة، ما يؤدي إلى اختراق الأجهزة وسرقة البيانات والمبالغ المالية.
وأضاف أن البنوك والدولة في المقابل تطور باستمرار أنظمتها لمواجهة هذه الجرائم، مشيرًا إلى أن أجهزة الدولة، وعلى رأسها أجهزة تكنولوجيا المعلومات، تعمل على تتبع الجناة وضبطهم، في إطار جهود مكثفة تبذلها وزارة الداخلية لمكافحة هذا النوع من الجرائم.
وتطرق الجندي إلى ما يُعرف بـ «المخدرات الرقمية»، موضحًا أنها من المصطلحات الحديثة المرتبطة بتطور الجرائم الإلكترونية، والتي تشمل أيضًا أنشطة تتم عبر «الدارك ويب» و«الديب ويب» مثل النصب والاحتيال، وتمويل بعض الجرائم، وغسل الأموال، مؤكدًا أن أغلب هذه الأنشطة أصبحت تتم بشكل إلكتروني.
ولفت إلى أن ما يُروج له حول «المخدرات الرقمية» يقوم على فكرة مقاطع موسيقية أو “تراكات” يتم الوصول إليها عبر مواقع معينة، ويتم الترويج لها بشكل يثير القلق، محذرًا من خطورة ذلك على الشباب والأطفال، خاصة في المراحل العمرية الصغيرة.
وأوضح أن هذه المقاطع تعتمد على ترددات صوتية معينة يتم الاستماع إليها عبر الإنترنت، ويُزعم أنها تؤثر على المخ من خلال تحفيز الفص الأيمن والأيسر، بما يُحدث تأثيرًا مشابهًا لتأثير المواد المخدرة، وهو ما وصفه بأنه أمر يستدعي الانتباه والحذر من جانب الأسر.


