البنكرياس الاصطناعي.. تقنية ذكية تغيّر حياة مرضى السكري
في خطوة تعكس التطور المتسارع للتكنولوجيا الطبية، بدأت تقنيات حديثة تغير حياة المصابين بمرض السكري من النوع الأول، ومن بينها ما يُعرف بـ"البنكرياس الاصطناعي"، الذي يمنح المرضى قدرة أكبر على التحكم في مستويات السكر وتقليل الأعباء اليومية المرتبطة بالمرض.
وتروي شابة بريطانية تجربتها مع هذه التقنية، مؤكدة أنها أحدثت تحولاً كبيراً في نمط حياتها ومنحتها قدراً أكبر من الاستقلالية والثقة.
من الطفولة إلى التكنولوجيا الذكية
تقول البريطانية كلوي هاموند (25 عاماً) إنها تعيش مع مرض السكري من النوع الأول منذ طفولتها، وهو مرض يحدث عندما يهاجم الجهاز المناعي الخلايا المنتجة للأنسولين في البنكرياس، ما يؤدي إلى اضطرابات مستمرة في مستويات السكر بالدم.
وبحسب ما نقلته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، اعتمدت هاموند على مضخة الأنسولين منذ سن العاشرة، إلا أن حصولها على تقنية البنكرياس الاصطناعي قبل عامين شكّل نقطة تحول مهمة في حياتها اليومية.
كيف يعمل البنكرياس الاصطناعي؟
يعتمد النظام على مستشعر صغير يُثبت على الذراع لقياس مستوى السكر في الدم بشكل متواصل، إلى جانب مضخة أنسولين متصلة بالجسم عبر أنبوب دقيق.
وتتبادل مكونات الجهاز البيانات بشكل مستمر، ما يسمح بتحديد جرعات الأنسولين المناسبة تلقائياً دون الحاجة إلى التدخل اليدوي المتكرر، وهو ما يجعل إدارة المرض أكثر سهولة ودقة.
وداعاً للمتابعة المرهقة
وأوضحت هاموند أن التقنية الجديدة خففت كثيراً من الضغوط اليومية التي يواجهها مرضى السكري، مقارنة بالاعتماد على الحقن المتكررة والفحوص المستمرة لمستويات السكر.
وأضافت أن الجهاز ساعدها على التركيز في حياتها وأنشطتها المختلفة بدلاً من الانشغال الدائم بمراقبة حالتها الصحية.
الرياضة بثقة أكبر
تتمتع الشابة البريطانية بأسلوب حياة نشط، إذ تمارس رياضة هوكي الجليد ضمن فريق محلي، مشيرة إلى أن استخدام البنكرياس الاصطناعي منحها شعوراً أكبر بالأمان أثناء التدريبات والمباريات.
كما أشادت بالدعم الذي تتلقاه من زميلاتها في الفريق، واللاتي يحرصن على الاطمئنان عليها خلال الأنشطة الرياضية.
أمل جديد لمئات الآلاف
وترى هاموند أن التعايش مع مرض السكري يتطلب المتابعة والالتزام، لكنه لا يجب أن يكون عائقاً أمام ممارسة الحياة بشكل طبيعي أو تحقيق الطموحات.
ويُقدّر عدد المصابين بالسكري من النوع الأول في المملكة المتحدة بنحو 400 ألف شخص، فيما تتجه الأنظمة الصحية إلى توسيع استخدام تقنيات متطورة مثل البنكرياس الاصطناعي، أملاً في تحسين جودة حياة المرضى والحد من المضاعفات المرتبطة بالمرض.