غموض في طهران يهدد اتفاق مذكرة التفاهم.. هل وقع انقلاب على قرار المرشد؟
في قراءة تحليلية مثيرة للمشهد السياسي الإيراني، كشف الكاتب والمحلل السياسي العراقي، لقاء مكي، عن وجود حالة من الارتباك الشديد في موقف طهران الرسمي تجاه توقيع "مذكرة التفاهم" التي مقرار توقيعها الأحد، وفقا لما أعلنه الوسيط الباكستاني.
غموض الموقف الإيراني
وأكد مكي عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، أن الموقف الإيراني لا يزال يتأرجح بين الرفض والقبول رغم دخول الموعد المحدد للتوقيع، وهو ما يشير بوضوح إلى أن طهران لم تتخذ قرارا نهائيا بعد.
وأوضح مكي أن هناك "قوى مهمة" داخل دوائر صنع القرار في إيران ترفض المذكرة جملة وتفصيلا، مدعية أنها تتضمن "تنازلات كبيرة"، بل وذهبت هذه القوى إلى أبعد من ذلك عبر إطلاق تلميحات وصلت إلى حد "التخوين" لمن يقف وراء هذا الاتفاق.
هل هو انقلاب على المرشد؟
وطرح مكي تساؤلا جوهريا يعكس خطورة الموقف، مستفهماً عما إذا كان ما يحدث يمثل "انقلابا على التفاهمات" في قمة السلطة الإيرانية.
وأشار إلى أن هذا التخبط يثير الشكوك حول مدى الالتزام بإرادة المرشد الأعلى، أو ما إذا كان المعارضون قد نجحوا بالفعل في إقناعه بتغيير موقفه في اللحظة الأخيرة، خاصة وأن موعد التوقيع قد أُعلن رسميا من قبل الوسيط الباكستاني، مما يعني أن النقاشات المؤسسية كان يجب أن تكون قد حُسمت مسبقا.
صراع وجودي ومستقبل مجهول
واختتم مكي تحليله بالتأكيد على أن الأمر في إيران اليوم ليس مجرد جدل سياسي عابر حول شأن وطني، بل هو "صراع على سلطة القرار" ذاتها.
وحذر مكي من التداعيات الخطيرة لهذا الانقسام على مصير الاتفاق النهائي، والأهم من ذلك، تأثيره على "مستقبل الحرب" التي شدد على أنها لم تنتهِ رسميا بعد، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة.








