عاجل

البابا ثيودوروس الثاني يختتم زيارته للأردن برسائل سلام وحوار بين الأديان

البابا ثيودوروس الثاني
البابا ثيودوروس الثاني يختتم زيارته للأردن

اختتم صاحب الغبطة البابا ثيودوروس الثاني زيارته إلى المملكة الأردنية الهاشمية، والتي استمرت عدة أيام، وشهدت سلسلة من اللقاءات الدينية والرسمية والزيارات إلى أبرز المواقع المسيحية والتاريخية في الأردن، وذلك بمباركة قداسة ثيوفيلوس الثالث.

وخلال الزيارة، التقى البابا ثيودوروس الثاني بصاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال في العاصمة الأردنية عمّان، حيث بحث الجانبان عددًا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وأكدا أهمية تعزيز الحوار بين الأديان والثقافات وترسيخ قيم التعايش السلمي والاحترام المتبادل بين الشعوب.

 الدور المحوري للحوار الإسلامي المسيحي في مواجهة التطرف

وشدد الجانبان على الدور المحوري للحوار الإسلامي المسيحي في مواجهة التطرف وتعزيز ثقافة المحبة والتضامن والأخوة الإنسانية، كما أشاد البابا ثيودوروس بالدور الذي تضطلع به الوصاية الهاشمية في حماية وصون المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، معتبرًا أنها تمثل ضمانة مهمة للحفاظ على الهوية الروحية والتاريخية للمدينة المقدسة.

كما نقل البابا ثيودوروس تقديره لجهود الملك عبد الله الثاني بن الحسين في دعم الوجود المسيحي بالشرق الأوسط وتعزيز قيم المواطنة والتعايش، مشيدًا كذلك بدور الرئيس عبد الفتاح السيسي في ترسيخ الاستقرار ودعم الأنشطة الروحية والتعليمية والإنسانية التي تنفذها بطريركية الإسكندرية في مصر والقارة الأفريقية.

وتضمنت الزيارة جولة في قصر رغدان التاريخي والمقبرة الهاشمية الملكية، حيث وضع البابا إكليلًا من الزهور على قبر الملك الراحل الحسين بن طلال، مشيدًا بإرثه التاريخي ودوره في خدمة قضايا المنطقة وتعزيز الاعتدال والسلام.

كما شهدت الزيارة لقاءات مع مسؤولين أردنيين وشخصيات دبلوماسية ودينية، تناولت سبل تعزيز التعاون في مجالات الحوار بين الأديان والسياحة الدينية والثقافية، بما يسهم في إبراز التراث الروحي والحضاري للمنطقة.

الصلاة من أجل السلام في الشرق الأوسط والعالم

وفي إطار برنامج الزيارة، توجه البابا ثيودوروس إلى جبل نيبو، حيث صلى من أجل السلام في الشرق الأوسط والعالم، قبل أن يزور مدينة مادبا التاريخية وكنيسة القديس جورجيوس التي تحتضن خريطة الفسيفساء الشهيرة للأراضي المقدسة.

وخلال كلمته في مادبا، أشاد البابا بالدور الذي تقوم به المملكة الأردنية الهاشمية في حماية مواقع الحج المسيحية والإسلامية، مؤكدًا أن الأردن يقدم نموذجًا متميزًا للتعايش والاحترام المتبادل بين أتباع الديانات المختلفة.

واختتم البابا ثيودوروس زيارته بالتوجه إلى منطقة نهر الأردن، حيث ترأس القداس الإلهي في الكنيسة المخصصة للقديسة مريم المصرية، ورفع الصلوات من أجل السلام والمصالحة والنهضة الروحية في العالم، مؤكدًا أن الأماكن المقدسة تظل شاهدًا حيًا على رسالة المحبة التي تدعو إليها المسيحية.

وأكد المكتب البطريركي بالإسكندرية أن الزيارة، وهي الثالثة للبابا ثيودوروس إلى الأردن خلال السنوات الأخيرة، حملت رسالة سلام وأخوة وتعاون بين الشعوب، وعكست عمق العلاقات الروحية والتاريخية التي تربط بطريركية الإسكندرية بالمملكة الأردنية الهاشمية وبطريركية القدس.

تم نسخ الرابط