عاجل

مظاهرات في عدة مدن إيرانية ضد اتفاق السلام مع الولايات المتحدة

الخارجية الإيرانية
الخارجية الإيرانية

شهد محيط وزارة الخارجية الإيرانية في العاصمة طهران، إلى جانب مدينة مشهد شمال شرقي البلاد، مساء اليوم السبت، احتجاجات رافضة لمسار التفاهمات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، حيث عبّر المشاركون عن معارضتهم للتقدم الحاصل في المفاوضات بين الجانبين.

وبحسب مقاطع مصورة تداولتها وسائل إعلام مقربة من التيار المحافظ المتشدد، رفع المحتجون شعارات تنتقد مسار التفاوض، كما وجه بعضهم انتقادات مباشرة لوزير الخارجية عباس عراقجي، معتبرين أن تحركاته لا تنسجم مع توجيهات القيادة الإيرانية.

وذكر موقع "رجاء نيوز"، المقرب من جبهة الصمود الإيرانية، أن المشاركين في التجمع دعوا المسؤولين إلى عدم تكرار ما وصفوه بأخطاء التجارب التفاوضية السابقة، في إشارة إلى الاتفاق النووي المبرم في سنوات سابقة.

كما تداولت منصات إعلامية محسوبة على التيار ذاته دعوات تطالب القيادة الإيرانية بإعلان موقف واضح وصريح من مسار المفاوضات، أو إعادة تشكيل الفريق المفاوض، معتبرة أن غياب الدعم العلني لهذا المسار قد يضع المسؤولين أمام مساءلة سياسية في حال تعثر أي اتفاق مستقبلي.

ولم تصدر وزارة الخارجية الإيرانية حتى الآن أي تعليق رسمي بشأن الاحتجاجات أو المطالب التي رفعها المشاركون فيها.

وفي سياق متصل، قال نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، محمود نبويان، إن مسودة الاتفاق المطروحة مع الولايات المتحدة تتضمن بنودا تجعل مستقبل البرنامج النووي الإيراني خاضعا لإطار يتم تحديده وفقا للرؤية الأمريكية.

وأوضح خلال مقابلة تلفزيونية أن إيران ستلتزم، بحسب ما ورد في المسودة، بخفض ومعالجة كامل مخزونها من اليورانيوم المخصب، معتبرا أن هذا البند من أبرز عناصر التفاهم الجاري بحثه.

وأضاف أن إدارة الملف النووي مستقبلا لن تكون بقرار إيراني مستقل بالكامل، بل ضمن ضوابط وشروط متفق عليها مع الجانب الأمريكي، متهما وزير الخارجية عباس عراقجي بنقل المطالب الأمريكية بشكل مباشر خلال المفاوضات.

احتجاجات في مدينة مشهد

وفي مدينة مشهد، أفادت وسائل إعلام إيرانية بخروج مسيرة احتجاجية ضد وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.

وأشارت التقارير إلى أن المسيرة نُظمت بدعوة من جهات مقربة من جبهة الصمود المحافظة، حيث تجمع المشاركون أمام مبنى وزارة الخارجية في المدينة، بينما ظهر عدد منهم مرتديا الأكفان.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة هتافات وشعارات تنتقد عراقجي وقاليباف، من بينها شعارات تتساءل عن مصير دماء القيادة الإيرانية، في إشارة إلى الأحداث التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الماضية.

كما ردد المشاركون عبارات تطالب وزير الخارجية بالتنحي ووقف مسار التفاوض، إلى جانب شعارات أخرى ترفض أي تسوية أو تفاهم مع الولايات المتحدة.

وبحسب التقارير، شاركت في الاحتجاج شخصيات محسوبة على تيارات سياسية تعارض أي اتفاق محتمل مع واشنطن، وكان المحور الرئيسي للتجمعات التأكيد على رفض أي تسوية سياسية أو تفاهمات مع الجانب الأمريكي.

تم نسخ الرابط