انتحال الصفة جريمة تبدأ بالكذب وتنتهي بالخطف والنصب.. أمين محفوظ يوضح العقوبات
حذر المحامي أمين محفوظ من خطورة جريمة انتحال الصفة، مؤكد أنها من الجرائم التي لا تتوقف آثارها عند مجرد الكذب أو الادعاء الباطل، بل قد تكون وسيلة لارتكاب جرائم أخرى أكثر خطورة، مثل النصب والاحتيال والسرقة والخطف، فضلاً عن استغلالها في التغرير بالضحايا وإيقاعهم في شباك الخداع.
أمين محفوظ يوضح العقوبات القانونية
وأوضح «أمين محفوظ» أن هناك أسباب عديدة تدفع بعض الجناة إلى انتحال صفة أو شخصية الغير، فقد يكون الهدف تسهيل ارتكاب جريمة معينة أو الحصول على منفعة غير مشروعة، بينما يلجأ آخرون إلى انتحال أسماء وصفات الشخصيات العامة والمشاهير في محاولة لتحقيق مكاسب مادية أو معنوية، والقفز على سنوات طويلة من الجهد والكفاح التي بذلها أصحاب تلك الشخصيات للوصول إلى مكانتهم.
وأضاف أن بعض الوقائع تكشف عن لجوء الجناة إلى انتحال الصفة باسم الحب أو الزواج أو النفوذ الاجتماعي للتغرير بالفتيات وخداع الضحايا، مستغلين الثقة التي يمنحها المجتمع لأصحاب المناصب أو الشخصيات المعروفة.
قانون العقوبات
وأشار "محفوظ" إلى أن المشرع المصري تصدى لهذه الأفعال من خلال نصوص قانون العقوبات، حيث تناولت المواد من 155 وحتى 159 جرائم اختلاس الألقاب والوظائف والاتصاف بصفات أو مناصب دون وجه حق، وانتحال شخصية الغير، موضح أن القانون وضع عقوبات رادعة لكل من ينتحل صفة أو وظيفة أو لقبًا لا يملكه قانوناً.
وأكد أن العقوبات قد تصل إلى الحبس والغرامة، خاصة إذا ارتبط انتحال الصفة بارتكاب جرائم أخرى كالنصب أو الاستيلاء على أموال الغير أو إنهاء مصالح خاصة بطرق غير مشروعة، لافت إلى أن المادة 157 من قانون العقوبات تعاقب كل من تقلد علناً نيشاناً لم يمنح له أو تسمى بلقب من ألقاب الشرف أو برتبة أو وظيفة أو صفة نيابية عامة دون حق.
وأوضح أن الجاني قد يواجه أيضاً عقوبة جريمة النصب المنصوص عليها في المادة 336 من قانون العقوبات إذا استخدم الصفة المنتحلة كوسيلة للاحتيال على المواطنين والاستيلاء على أموالهم بطرق احتيالية.
وشدد أمين محفوظ على أن مسؤولية الجاني لا تقتصر على العقوبة الجنائية فقط، إذ يحق لكل متضرر من جريمة انتحال الصفة أن يقيم دعوى تعويض مدنية للمطالبة بجبر الأضرار المادية أو المعنوية التي لحقت به نتيجة تلك الأفعال، سواء تعلقت بخسائر مالية أو أضرار أدبية أو إساءة للسمعة.



