عاجل

غضب عالم أزهري من دعاوى تقنين البغاء.. ويؤكد: تصادم مع الشريعة والقانون

الدكتور محمد إبراهيم
الدكتور محمد إبراهيم العشماوي

أثارت دعاوى تقنين البغاء غضب الدكتور محمد إبراهيم العشماوي، أستاذ الحديث الشريف وعلومه بجامعة الأزهر الشريف، وعبر عن استنكاره الشديد لمثل هذه الأفكار والدعوات التي طفت على السطح مؤخراً في المجتمع، واصفا إياها بالخطيرة والدخيلة على الهوية والثقافة الإسلامية والمحلية، حيث ربط في قراءة تحليلية بين واقعتين جرتا مؤخرا؛ الأولى تتعلق بإقدام امرأة على الجمع بين زوجين بدعوى حبها لهما معا دون استشعار لعظم الجرم الأخلاقي والديني، والثانية ترتبط بمطالبات أطلقتها إحدى الشخصيات لتقنين أوضاع ممارسات البغاء وإعادة فرض الكشف الطبي الدوري عليهن بهدف حمايتهن وحماية المتعاملين معهن من الأمراض السارية.

وأوضح العالم الأزهري، في طرحه، أن محاولات شرعنة أو تقنين البغاء تمثل ارتداداً إلى عصور قديمة كانت تعد وصمة عار في جبين الإنسانية، وسبباً رئيساً لانتشار البلاء العام والفقر والخراب، مشيراً إلى أن العقلاء في مصر خاضوا معارك ضارية على مر التاريخ حتى نجحوا في إلغاء التراخيص وتجريم ممارسة البغاء قانوناً، فضلاً عن كونه كبائر شرعية محرمة، مستغرباً كيف يُطالب البعض بوضع أطر قانونية وتنظيمية لجرائم مجتمعية صريحة.

دعاوى تقنين البغاء

واعتبر أستاذ الحديث بجامعة الأزهر أن هذه الأطروحات الفاسدة تحاول نقل الأنماط الغربية التي انتهكت آدمية الإنسان وأنزلت المرأة منزلة أدوات المتعة والترفيه والعبث العابر إلى المجتمعات العربية، محذراً من أن السير في هذا المسلك يستوجب نزول العقاب والسطوة الإلهية التي لا تستثني أحداً حتى الصالحين إذا كثر الخبث وظهر السوء في الأرض، مستدلاً بعدد من الأحاديث النبوية الشريفة الواردة في صحيحي البخاري ومسلم ومسند الإمام أحمد والتي تؤكد عواقب غياب الانضباط القيمي والأخلاقي في المجتمع وتفشي المنكرات.

واختتم الدكتور العشماوي قراءته بالإشارة التاريخية إلى كتاب مستقبل الثقافة في مصر لطه حسين ودعوته القديمة بضرورة اتباع السيرة الأوروبية بحلوها ومرها، معتبراً أن الواقع الحالي يصدق النبوءة والتحذير النبوي الشريف حول اتباع سنن الأمم السابقة شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب، مطالباً مؤسسات المجتمع والجمهور بضرورة التصدي الحاسم والواعي لكل محاولات الإقدام على هذا الانتحار الجماعي الأخلاقي، والإصرار على البقاء والتمسك بالقيم الدينية والتشريعات القانونية التي تحفظ كيان الأسرة والمجتمع.

تم نسخ الرابط