قطر تلوح بإغلاق أكبر منشأة غاز في العالم لوقف الهجمات الإيرانية
كشفت تقارير استخباراتية نقلتها صحيفة “واشنطن بوست” عن مفاوضات غير معلنة بين قطر وإيران، في أعقاب هجوم صاروخي إيراني استهدف منشأة رأس لفان الغازية، الأكبر من نوعها عالميًا، وما تبعه من أضرار أثارت قلقًا واسعًا في أسواق الطاقة.
وثائق استخباراتية: قطر فتحت قنوات غير مباشرة مع إيران لحماية منشآت الغاز
ووفقًا للمصادر، التي استند إليها التقرير، فقد فتح الهجوم الباب أمام تحرك دبلوماسي سري من جانب الدوحة للحفاظ على أمن منشآتها الحيوية، عبر قنوات اتصال غير مباشرة مع طهران، بهدف تجنب تكرار استهداف البنية التحتية القطرية للطاقة.
وأشار التقرير إلى أن قطر طرحت، في إطار تلك الاتصالات، سيناريوهات اقتصادية ضاغطة تتعلق بإمدادات الغاز العالمية، في محاولة لاستخدام ورقة الطاقة كعامل توازن في علاقاتها المعقدة مع الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
في ظل تصعيد إقليمي.. تحركات قطرية خلف الكواليس مع طهران تثير تساؤلات
وفي المقابل، تحدثت الوثائق عن بحث تفاهمات غير معلنة تتضمن ضمانات بعدم استهداف المنشآت القطرية مجددًا، في إطار ترتيبات أمنية إقليمية غير رسمية تهدف إلى احتواء التصعيد في منطقة الخليج.
ولم تؤكد أي جهة رسمية صحة هذه التسريبات حتى الآن، بينما يثير توقيت نشرها تساؤلات حول طبيعة التحركات الدبلوماسية في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية من حيث الطاقة والأمن.
قطر تكذب تقرير "واشنطن بوست" حول التنسيق مع إيران في إنتاج الطاقة
وفي سياق أخر، رفض مكتب الإعلام الدولي في دولة قطر بشكل قاطع ما ورد في صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية من ادعاءات بشأن وجود تنسيق مع إيران في قرارات إنتاج الطاقة أو أي ترتيبات تهدف إلى تحقيق مصالحها أو التأثير على مسار الأحداث في المنطقة، مؤكدا أن هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة.
وأوضح المكتب القطري، في بيان نقلته وكالة الأنباء الإماراتية "وام"، أن تلك الادعاءات تتجاهل في الوقت نفسه تعرض دولة قطر لهجمات صاروخية إيرانية خلال الفترة المشار إليها.
وأشار البيان القطري إلى أن إعلان حالة القوة القاهرة في منشأة رأس لفان للغاز الطبيعي المسال جاء التزاما بسلامة العاملين، بناء على تقييمات صادرة عن القوات المسلحة القطرية، مؤكدا أن شركة قطر للطاقة تعمل وفق أعلى درجات الشفافية.
قطر تطالب واشنطن بوست بالالتزام بأعلى المعايير المهنية
وأكد المكتب أن على المؤسسات الإعلامية الدولية المرموقة، مثل صحيفة "واشنطن بوست"، الالتزام بأعلى المعايير المهنية عند تناول قضايا ذات تأثير عالمي واسع.
وأعربت قطر عن أسفه لما وصفه بسماح الصحيفة باستخدام منصتها لنشر ما اعتبره حملات تضليل إعلامي تستهدف تقويض جهود السلام في المنطقة، ما أسهم في تداول معلومات غير دقيقة دون التحقق الكافي.



