عازف جيتار إسباني: الجمهور المصري يمتلك ذائقة موسيقية استثنائية
أكد راؤول لابيلا عازف الجيتار الكلاسيكي الإسباني، أن الاحتفاء بمرور 150 عاما على ميلاد الموسيقار الإسباني مانويل دي فايا، يمثل فرصة لإبراز إرث موسيقي ما زال حاضرا حتى اليوم، مشيرا إلى أن دي فايا نجح في تحويل التراث الإسباني إلى لغة فنية عالمية تخاطب القلوب والعقول على حد سواء، موضحا أن هدفه من الحفل الذي أقيم في القاهرة لم يكن تقديم مقطوعات موسيقية فحسب، بل نقل المشاعر والروابط الإنسانية المشتركة بين التراثين الإسباني والمصري.
الحفاظ على روح العمل الفني الأصيلة مع تقديمه برؤية معاصرة
وأكد لابيلا، خلال مداخلة له في برنامج «هذا الصباح» المذاع على شاشة قناة اكسترا نيوز، أن التحدي الأكبر في أداء أعمال مانويل دي فايا يتمثل في الحفاظ على روح العمل الفني الأصيلة مع تقديمه برؤية معاصرة تناسب جمهور اليوم، مؤكدا وجود أوجه تشابه عديدة بين الموسيقى المصرية والموسيقى الأندلسية، وأن كليهما ينبع من إحساس عميق بالهوية والحياة ويمنح مساحة واسعة للتعبير عن المشاعر الإنسانية.
إعجاب كبير بتفاعل الجمهور المصري وحسه الموسيقي الراقي
وأشار العازف الإسباني إلى أن تجربته الأولى في القاهرة كانت استثنائية، لافتا إلى إعجابه الكبير بتفاعل الجمهور المصري وحسه الموسيقي الراقي، وأن أكثر ما أدهشه خلال الأمسية هو حالة الإنصات العميق التي لمسها لدى الحضور، موضحًا أن الجمهور لم يكن يستمع بآذانه فقط، بل كان يتفاعل مع الموسيقى بمشاعره وأحاسيسه، وهو ما خلق حالة فنية مميزة بين العازف والمستمعين.
مبادرات تسهم في بناء جسور للحوار والتفاهم بين الشعوب
وثمن راؤول لابيلا عازف الجيتار الكلاسيكي الإسباني، مبادرة أكاديمية الفنون بالتعاون مع السفارة الإسبانية في تنظيم الفعاليات الثقافية والفنية، مؤكدا أن مثل هذه المبادرات تسهم في بناء جسور للحوار والتفاهم بين الشعوب، كما وصف ورشة العمل التي قدمها لطلاب أكاديمية الفنون بأنها من أبرز محطات زيارته، مشيدا بشغف الطلاب المصريين ومواهبهم ورغبتهم الحقيقية في التعلم والتطور، معربا عن أمله في العودة إلى مصر مجددا والمشاركة في مشروعات فنية جديدة تعزز التعاون بين الموسيقيين المصريين والإسبان في الموسيقى.



